وكم حملتم على بعد صحابتكم * ( أما علي فقد أدنى قرابتكم
عند الولاية لكن تكفر النعم ) * أولى أباكم وصنويه عطيته
فضلا وقلّده بالعفو منّته * وكم حدى لذوي الأرحام رحمته
( أينكر الحبر عبد اللّه نعمته * أبوكم أم عبيد اللّه أم قثم )
ملكتم وجرحتم كل جارحة * من الهدى بسيوف أي جارحة
يا عصبة للمعالي غير صالحة * ( كم غدرة لكم في الدين واضحة
وكم دم لرسول اللّه عندكم ) * خالفتم أمره في الآل والخلف
وقلتم نحن أهل المجد والشرف * ونحن آل نبي بالعهود وفي
( أنتم آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم )
إن القرابة إن لم تحفظ الذمم * وجودها عند أرباب النهى عدم
يا فاخرين بقرب وهو منجذم * ( هيهات لا قربت قربى ولا رحم
يوما إذا قضت الأخلاق والشيم ) * بل القريب الذي لم يكفر النعما
والأجنبي الذي لم يحفظ الذمما * لذاك يا شرحبيل في الورى علما
( كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم )
تلطخوا بدم الهادي وبضعته * حرصا على الملك في الدنيا ورفعته
لذاك يا ويل مغبون بسلعته * ( باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته
وأبصروا بعض يوم شرهم وعموا ) * فلا رعى اللّه منهم أنفسا وردت
موارد البغي إسرافا وما اقتصدت * ولا سقى اللّه منهم أربعا همدت
( يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا )
للّه كم من فؤاد للهدى جرحوا * وزند شرّ تحاماه الورى قدحوا
قوم أصابوا لواء الملك فافتضحوا * ( لا عن أبي مسلم في نصحه صفحوا
ولا الزبيري نجّى الحلف والقسم ) * ولولا لواء الهدى في عصرهم عقدوا
ولا معارج أرباب الهدى صعدوا
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٩١