تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وكم حملتم على بعد صحابتكم * ( أما علي فقد أدنى قرابتكم عند الولاية لكن تكفر النعم ) * أولى أباكم وصنويه عطيته فضلا وقلّده بالعفو منّته * وكم حدى لذوي الأرحام رحمته ( أينكر الحبر عبد اللّه نعمته * أبوكم أم عبيد اللّه أم قثم ) ملكتم وجرحتم كل جارحة * من الهدى بسيوف أي جارحة يا عصبة للمعالي غير صالحة * ( كم غدرة لكم في الدين واضحة وكم دم لرسول اللّه عندكم ) * خالفتم أمره في الآل والخلف وقلتم نحن أهل المجد والشرف * ونحن آل نبي بالعهود وفي ( أنتم آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم ) إن القرابة إن لم تحفظ الذمم * وجودها عند أرباب النهى عدم يا فاخرين بقرب وهو منجذم * ( هيهات لا قربت قربى ولا رحم يوما إذا قضت الأخلاق والشيم ) * بل القريب الذي لم يكفر النعما والأجنبي الذي لم يحفظ الذمما * لذاك يا شرحبيل في الورى علما ( كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم ) تلطخوا بدم الهادي وبضعته * حرصا على الملك في الدنيا ورفعته لذاك يا ويل مغبون بسلعته * ( باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته وأبصروا بعض يوم شرهم وعموا ) * فلا رعى اللّه منهم أنفسا وردت موارد البغي إسرافا وما اقتصدت * ولا سقى اللّه منهم أربعا همدت ( يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا ) للّه كم من فؤاد للهدى جرحوا * وزند شرّ تحاماه الورى قدحوا قوم أصابوا لواء الملك فافتضحوا * ( لا عن أبي مسلم في نصحه صفحوا ولا الزبيري نجّى الحلف والقسم ) * ولولا لواء الهدى في عصرهم عقدوا ولا معارج أرباب الهدى صعدوا