الإجادة ، وكان شاعرا بارعا ، له مطارحات مع الأدباء في العراق والشام ، وكان مكثرا في مديح الأئمة عليهم السّلام حتى أنه أكثر من تسميط الأبيات المستحسنة التي تذكر في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وسمط التترية بتسميط جيد ، وسمّط قصيدة أبي فراس الحمداني « 1 » تسميطا حسنا ، وسأذكره ، وله بيتان بديعان في علي عليه السّلام :
علي مواليه في النشأتين * له منزل ومقام علي
تصب المكارم في ذي وذي * عليه مباركة من علي
وهذا تسميطه لقصيدة أبي فراس :
يا للرجال لجرح ليس يلتئم * عمر الزمان وداء ليس ينحسم
حتى متى أيها الأقوام والأمم * ( الحق مهتضم والدين مخترم
وفيء آل رسول اللّه مقتسم ) * أودى هدى الناس حتى أن أحفظهم
للخير صار بقول السوء ألفظهم * فكيف توقظهم إن كنت موقظهم
( والناس عندك لا ناس فيحفظهم * سوء الرعاء ولا شاء ولا نعم )
يا ليت شعري أيدري من تعرقني * بعذله وبطوق الهم طوّقني
ونام عن ليل أوصابي وأقلقني * ( أنى أبيت قليل النوم أرقّني
قلب تصارع فيه الهم والهمم ) * ألقى الليالي وقد آلت غياهبها
أن لا تروح ولا تغدو كواكبها * بهمه يستبيح الهم قاضبها
( وعزمة لا ينام الليل صاحبها * إلّا على ظفر في طيّه كرم )
قالوا أيرضى له عادي منصبه * بصون صارمه الماضي وسلهبه
فقلت كلا وأمري غير مشتبه * ( يصان مهري لأمر لا أبوح به
والدرع والرمح والصمصامة الخذم ) * وسابقات جياد ليس يفضحها
مهارها يوم مجراها وقرّحها
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 53 .