ناديته يا وقاك اللّه مهلكة * ( أبلغ إليك بني العباس مالكة
لا يدعو ملكها ملاكها العجم ) * تبوءوها فما أبقوا لسائركم
إلّا منابر تشكو جور جائركم * تفاخرون بها يا ويح فاخركم
( أي المفاخر أمست في منابركم * وغيركم آمر فيهن يحتكم )
أتفخرون إذا ما نابت الخدم * عنكم بعقد اللوا والباس محتدم
والعرب تلهج بالعصيان * ( وهل يزيدكم من مفخر علم
وفي الخلاف عليكم يخفق العلم ) * كم تدعون العلى يا أيها الهمل
وما لكم ناقة فيها ولا جمل * كيف الفخار ولا علم ولا عمل
( خلّوا الفخار لعلّامين إن سئلوا * عند السؤال وعمّالين إن علموا )
يزداد حلمهم إن نابت النوب * منهم وللعود عرف وهو ملتهب
شمّ الأنوف ملوك أمرهم عجب * ( لا يغضبون لغير اللّه إن غضبوا
ولا يضيعون حكم اللّه إن حكموا ) * غرّ يرى إن أمعن النظرا
شمس الضحى ونجوم الليل والقمرا * ولا تزال وسل عن ذاك من خبرا
( تبدو التلاوة من أبياتهم سحرا * ومن بيوتكم الأوتار والنغم )
هم الهداة إذا زاغت قلوبكم * والمحسنون إذا زادت ذنوبكم
نصيبهم كل فضل لا نصيبكم * ( إذا تلوا آية غنّى خطيبكم
قف بالديار التي لم يعفها قدم ) * قلتم لنا إن تاج الملك فضلكم
على بني أحمد الهادي وبجلكم * فيا دعاة العلى ما كان أجهلكم
( منكم علية أم منهم وكان لكم * شيخ المغنين إبراهيم أم لهم )
وأي فخر لقوم ما لهم وطر * إلّا السلاف . . . . والوتر
بل الفخار لقوم بالهدى ظفروا * ( ما في بيوتهم للخمر معتصر
ولا بيوتكم للشر معتصم ) * هم الأكارم لا تخفى مكارمهم
ولا يهيم بغير المجد هائمهم
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٩٣