لنا ذراها وللأعداء مذبحها * ( وكل مائرة الضبعين مسرحها
رمث الجزيرة والخذراف والعنم ) * تاللّه إن بني العباس قد كفروا
يا ويلهم نعم الباري وما شكروا * وكم عمود لفسطاط الهدى كسروا
( يا للرجال أما للّه منتصر * من الطغاة ولا للدين منتقم )
تعرّقوا آل حرب في وجارهم * حرصا على الملك لا أخذا بثارهم
وأصبحت خيفة من حرّ نارهم * ( بنو علي رعايا في ديارهم
والأمر تملكه النسوان والخدم ) * مفرّقين فلا دار مجمحة
وخائفين فلا أمن ولا دعة * فكيف تعذب للأبرار مشرعة
( والأرض إلّا على ملّاكها سعة * والمال إلّا على أربابه ديم )
يا للحمية هذا الحادث الجلل * أيصبح العلّ للأوغاد والهبل
وعترة المصطفى والسادة الأول * ( محلئون فأصفى وردهم وسل
عند الورود وأوفى شربهم لمم ) * فقل لأعدائها اللاتي تحاربها
على العلى وهي تاج لا يناسبها * ويزدهي من حواها وهو غاصبها
( للمتقين من الدنيا عواقبها * وأن تعجّل منها الظالم الغشم )
لقد فشا في بني المختار نسكهم * كما فشا في بني العباس إفكهم
فقال من كان لا يحويه سلكهم * ( لا يطغينّ بني العباس ملكهم
بنو علي مواليهم وإن رغموا ) * بني نثيلة لا واللّه ما لكم
فخر على معشر كانوا جمالكم * لو اتقيتم وخالفتم ضلالكم
( أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأن رسول اللّه جدّكم )
كانوا بدورا بها الظلماء تنكشف * وأبحر بالندى راحاتها تكف
فكيف تحكونهم والحال مختلف * ( وما توازن يوما بينكم شرف
ولا تساون بكم في موطن قدم ) * ولا يحاكي بنو العباس لو عدلا
زين الورى كلهم علما ولا عملا
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٨٩