ولا تشد على سوء حيازمهم * ( ولا تبيت لهم أنثى تنادمهم
ولا يرى لهم من مردهم حشم ) * وهم بنو المصطفى إن كنت تجهلهم
وأكرم الناس أعراقا وأفضلهم * فإن تسل أين مغناهم وموئلهم
( فالركن والبيت والأستار منزلهم * وزمزم الصفا والحجر والحرم )
إن الكتاب الذي ما زال مرهفه * يحنى على كل جبار ويتلفه
تثني عليهم معانيه وأحرفه * ( وليس في قسم في الذكر نعرفه
إلّا وهم غير شك ذلك القسم ) * هذا الثناء وما وفيت مجدهم
ولو كتبت بنور العين حمدهم * وقد تحققت أن الفوز عندهم
( فلا أخاف وقد أمسيت عبدهم * والعبد يسلم إن ساداته سلموا ) « 1 »
توفي في النباطية سنة ألف ومائتين وأربع عشرة « 2 » كما في الرحيق المختوم .
( 8 ) أحمد بن إبراهيم ، أبو العباس الضبي « * »
كان فاضلا كاتبا ، وزر لفخر الدولة بعد الصاحب بن عبّاد ولقب الأستاذ والرئيس ، وكان تلميذ الصاحب ، وفيه يقول ابن الخازن من قصيدة يمدحه بها [ من المنسرح ] :
تزهى بأترابها كما زهت * ضبة بالماجد ابن ماجدها
سمائها شمسها ، غمامتها * هلالها ، بدرها عطاردها
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 1 / 6 - 13 ، ديوانه : 326 - 336 ، الأصل في ديوان أبي فراس 255 - 259 .
( 2 ) في شعراء الغري : « توفي سنة 1220 ه » .
( * ) ترجمته في : يتيمة الدهر 3 / 287 - 294 ، الكامل لابن الأثير 9 / 72 ، معجم الأدباء 2 / 105 - 122 ، أعيان الشيعة : 7 / 377 - 385 ، مناقب آل أبي طالب ط إيران 1 / 550 ، الأعلام ط 4 / 1 / 86 ، الغدير 4 / 101 - 110 .