وقوله :
دنت بأناس عن ثناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها
وإنّ مقيمات بمنقطع اللّوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها « 1 »
وقوله هاجيا :
كن كيف شئت وأنّى تشاء * وأبرق يمينا وأرعد شمالا
نجا بك لومك منجي الذباب * حمته مقاديره أن ينالا
ومن نثره ما كتبه عن المتوكل مهدّدا :
أما بعد ، فإن لأمير المؤمنين أناة ، فإن لم تغن عقّب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه ، والسلام .
فهذا كما تراه يخرج منه بيت شعر وهو :
أناة فإن لم تغن عقّب بعدها * وعيدا فإن لم يغن أغنت عزائم « 2 »
قال ابن خلكان : وله ديوان شعر كله غرر وملح « 3 » .
وقال المرتضى : أخبرنا علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني محمد ابن يحيى الصولي قال : لما بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام وأمر الناس بلباس الخضرة ، صار إليه دعبل بن علي وإبراهيم بن العباس وكانا صديقين لا يفترقان ، فأنشده دعبل قصيدته التي أوّلها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات « 4 »
وأنشده إبراهيم قصيدة على مذهبها أوّلها :
أزالت عزاء القلب بعد التّجلّد * مصارع أبناء النّبيّ محمّد
هامش
( 1 ) ن . م . ص 22 . ديوانه : - ط - 145 ، وفيات الأعيان 1 / 44 .
( 2 ) ديوانه : - ط - 163 .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 44 . وله ديوان شعر تأليف أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس ، بروايته ورواية أبي عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني ، يقع في 38 ورقة ، مخطوط نسخته بدار المخطوطات ببغداد برقم 1354 ، ونشر له العلامة الميمني ديوانا في الطرائف الأدبية 126 - 194 .
( 4 ) القصيدة في معجم الأدباء 1 / 167 ، تنوير الأبصار 141 ، 142 .