تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومن شعره في المذهب قوله من عينية مرسومة في الشباك الحيدري على مشرفه السلام أولها :
هذا ثرى حط الأثير لقدره * ولعزّه هام الثريا يخضع وضريح قدس دون غاية مجده * وجلاله خفض الضراح الأرفع أنّى يقاس به الضراح علا وفي * مكنونه سرّ المهيمن مودع
وهي طويلة تزيد على المائة والخمسين « 1 » . وقوله في حسينية :
ما أنس لا أنس مسراهم غداة غدوا * إلى الكريهة في جدّ وتشمير ثاروا وقد ثوب الداعي كما حملت * أسد العرين على سرب اليعافير من كل معتصم بالحق ملتزم * بالصدق متّسم بالخير مذكور فلا تعاين منهم غير مندفع * كالسيل يخبط مثبورا بمثبور كل يرى العزّ كل العزّ مصرعه * بالسيف كي لا يعاني ذلّ مأسور وحين جاء الردى يبغي القرى سقطوا * على الثرى ما بين مذبوح ومنحور طوبى لهم فلقد نالوا بصبرهم * أجرا وأي صبور غير مأجور كريهة شكر الباري مساعيهم * فيها ويا ربّ سعي غير مشكور مبرئين عن الآثام طهّرهم * دم الشهادة منها أي تطهير « 2 »
وله غير ذلك من المدح والرثاء في الأئمة عليهم السّلام . توفي في الطيبة - قرية من جبل عامل - سنة ألف ومائتين وثمان وثمانين عن عمر يناهز الثمانين ودفن هناك رحمه اللّه تعالى بمنه وكرمه .
هامش
( 1 ) في أعيان الشيعة : 5 / 219 - 221 أربعين بيتا منها ، شعراء الغري : 1 / 92 - 94 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 5 / 221 - 222 ، شعراء الغري : 1 / 85 - 87 .