جبل عامل لزيارة المشاهد المقدسة فسكن كربلاء . وذكره صاحب نفح الطيب وأثنى عليه وذكر شيئا من شعره ومطارحاته أيام كان بجبل عامل ، فمن شعره قوله فيما يقرأ طردا في المدح وعكسا في الذم :
شكروا وما نكثت لهم ذمم * ستروا وما هتكت لهم حرم
صبروا وما كلّت لهم قمم * نصروا وما وهنت لهم همم « 1 »
وقوله في المراجعة :
وقائلة : ما الحال ؟ قلت لها : ارحمي * قتيل الهوى فالوجه أصفر فاقع
فقالت : وصالي لا يليق بناقص * فهل لك فضل قلت : كالشمس شائع
فقالت : وفضل ، قلت : كالبدر ظاهر * فقالت : وذكر ، قلت : كالمسك ذائع
فقالت : وعزّ ، قلت : كالحصن مانع * فقالت : ومال ، قلت : كالبحر واسع
فقالت : وفكر ، قلت : كالسهم صائب * فقالت : وسيف ، قلت : كالبيض قاطع
فقالت : وجند ، قلت : إي وهو آفل * فقالت : وجدّ ، قلت : بالسعد طالع
فأضحت تفديني وبت منعما * بحبي وعيشي باللذاذة جامع
ومن شعره في المذهب قوله :
سألتكم باللّه أن تدفنوني * إذا مت في قبر بأرض عقير
فإني به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول اللّه خير مجير
وإني به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير
أمنت به في موقفي وقيامتي * إذا الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيت العرب تحمي نزيلها * وتمنعه من أن يضام بضير
فكيف بسبط المصطفى أن ينال من * بحائره ثاو بغير نصير
وعار على حامي الحمى وهو بالحمى * إذا ضل في البيدا عقال بعير « 2 »
هامش
- أمل الآمل : 75 ، تنقيح المقال 1 / 27 ، ريحانة الأدب : 5 / 66 ، سفينة البحار 1 / 77 ، الفوائد الرضوية / 7 ، كتابهاي عربي جابي 34 ، 131 ، 255 ، 295 ، 807 ، 817 ، كشف الظنون 1982 ، الكنى والألقاب : 3 / 116 ، لغتنامه 2 / 263 ، معجم المصنفين 3 / 249 ، معجم المؤلفين 1 / 65 ، هدية الأحباب 227 ، هدية العارفين 1 / 24 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3 / 1088 .
( 1 ) شعراء كربلاء : 1 / 16 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 5 / 350 ، أدب الطف : 4 / 320 ، الغدير 11 / 215 - 216 ، المصباح 701 .