فمن شعره في الأئمة عليهم السّلام قوله من قصيدة مشهورة أولها :
« ليس الوقوف على الأطلال من شافي » .
وقال السمعاني : هي قصيدة للعوني شاعر الشيعة ، وذكر أنه سمع من عمر بن عبد العزيز لما سمعها وما فيها أمر بقتله ، فقتل بالمدينة ، ضرب بعمود فمات منه .
يقول فيها :
فهو الذي امتحن اللّه القلوب به * عما يجمجمن من كفر وإيمان
وهو الذي قد قضى اللّه العلي له * أن لا يكون له في فضله ثاني
وأن قوما ما رجوا إبطال حقكم * أمسوا من اللّه في سخط وعصيان
لن يدفعوا حقكم إلّا بدفعهم * ما أنزل اللّه من آي وقرآن
فقلّدوها لأهل البيت أنهم * صنو النبي وأنتم غير صنوان « 1 »
وهذه القصيدة هي التي قتل بها كما سيذكر .
وقوله :
علي إمامي بعد الرسول * ألا طاب من كان والى عليا
فمن وحّد اللّه من قبلهم * ومن كان صام وصلّى صميّا
وزكى بخاتمه في الصلاة * ولم يك طرفة عين عصيّا
لقد فاز من كان مولى له * وقد نال خيرا وحظا سنيا
وخاب الذين يعادونه * ومن كان في حبه ناصبيا
وله غير ذلك كثير وفي المناقب منه شيء .
توفي سنة مائتين وخمس وأربعين وذلك أنه وشي به إلى المتوكل ، وقرئت له قصيدته النونية التي أثبتّ منها شيئا وفيها ما لا يثبت ، فأمر بقطع لسانه وإحراق ديوانه ، ففعل به ذلك ، ومات بعد أيام ، ذكر ذلك جمع غفير منهم الخوارزمي وابن شهرآشوب ، وغيرهم من المترجمين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 39 / 24 ، أدب الطف : 3 / 283 .