ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة علوية :
ما لي أراك على علاك تناكرت * أحقادها وتسالمت أضدادها
وتجاذبتها إمرة لولا التقى * عزّت وقصّر دونها قصّادها
إن يحسدوك على علوّك عنهم * فدليل كل فضيلة حسّادها
يا أمة كفرت وفي أفواهها * القرآن فيه ضلالها ورشادها
أعلى المنابر تعلنون لسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
تلك الضغائن بينكم بدرية * قتل الحسين وما اشتفت أحقادها
تاللّه لولا تيمها وعديها * عرف الرشاد يزيدها وزيادها
ضربتكم في كربلاء صوارم * يوم السقيفة فرقت أغمادها
طلبت دخول الشرك فيكم بعد ما * جبت غواريها وتل عمادها
وبدت على رزق الأسنة حصا . . . « 1 » * مشهورة أفلا تميد صعادها « 2 »
وهي طويلة .
وقوله من أخرى في الفوات :
وقالوا قد تغيّرت الليالي * وضيعت المنازل والحبوق « 3 »
فأقسم ما استجد الدهر همّا * ولا عدوانه إلّا عريق
أليس يرد عن فدك علي * ويملك أكثر الدنيا عتيق « 4 »
وقوله من أخرى :
يا آية اللّه بل يا فتنة البشر * يا غاية الخلق بل يا منتهى القدر
هيّمت أفكار ذي الأفكار حين رأوا * آيات شأنك في الأيام والعصر
لك العبارة في النطق البليغ كما * لك الإشارة في الآيات والسور
تصالح الناس إلّا فيك واختلفوا * إلّا عليك وهذا موضع الخطر
فالناس فيك ثلاث ، فرقة رفعت * وفرقة وضعت بالجهل والغرر
وفرقة وقفت لا النور يرفعها * ولا بضائرها فيها ذوو عور
أنت الدليل لمن حارت بصيرته * عليه في مشكلات القول والعبر
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) لم أعثر عليها في ديوانه .
( 3 ) في ديوانه : « الحقوق » .
( 4 ) فوات الوفيات : 1 / 491 ، ديوانه : 78 .