تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أنت السفينة حقا من تمسكها * نجى ومن صدّ عنها خاض في الشرر أنت الغني عن الدنيا وزخرفها * إذ أنت سام على ما في قوى البشر أسماؤك الغرّ مثل النيّرات كما * صفاتك السبع كالأفلاك والأكر وولدك الغر كالأبراج في فلك ال * معنى وأنت مثال الشمس والقمر أجلّ قدرك عن وصف ومتصف * فأنت في العين مثل العين في الصور « 1 »
وله شعر كثير في المناقب . توفي قتلا بالسم كما تقدم في قلعة عزار سنة ست وستين وأربعمائة ، ونقل إلى حلب فدفن بها ، رحمه اللّه تعالى .

( 158 ) عبد اللّه بن أبي طالب القمي « * »

كان فاضلا أديبا كاتبا ، صحب الأمير فارس بن عنان « 2 » ومدحه ، وكان شاعرا حسن الشعر بديعه ، وذكره في الدمية ، فمن شعره قوله في مديح الأئمة عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 39 / 46 ، لم أعثر عليها في ديوانه . ( * ) ترجمته في : دمية القصر . ( 2 ) فارس بن علي بن عثمان بن يعقوب المريني ، أبو عنان ، المتوكل على اللّه : من ملوك الدولة المرينية بالمغرب . ولد بفاس الجديدة ( المدينة البيضاء ) سنة 729 ه ونشأ محبوبا في قومه ، لفضله وعلمه ، وولاه أبوه إمارة « تلمسان » ثم ثار على أبيه ، وبويع في حياته ( سنة 749 ه ) ولما مات أبوه ( سنة 752 ه ) استتب أمره ، فبدأ بإخضاع بني عبد الواد ( وكانوا أمراء زناتة ، بتلمسان ) فقاتلوه فظفر بهم ودخل تلمسان . وانتظم له أمر المغرب الأوسط . وعصاه أخ له يدعى « أبا الفضل » فأرسل إليه من قاتله في جبل « السكسيوي » وجبال « المصامدة » من بلاد السوس ، فاعتقل وحمل إليه فسجنه أياما ثم أمر بخنقه في محبسه ( سنة 754 ه ) وقصد إفريقية سنة ( 758 ه ) فانتزع قسنطينة وتونس من أيدي الحفصيين . وبدت له ريبة في إخلاص بعض قواده ، فعاد إلى فاس ، وقتلهم . ومرض أياما فدخل عليه وزيره الحسن بن عمر الفودودي فقتله خنقا سنة 759 ه ، لسبب يطول شرحه . وقد ذكره السلاوي في الاستقصاء ، وقال فيه : كان جهوري الصوت ، في كلامه عجلة ، عظيم اللحية ، تملأ صدره ، فارسا شجاعا يقوم في الحرب مقام جنده ، فقيها يناظر العلماء ، كاتبا بليغا شاعرا ، له آثار من مدارس وزوايا . ترجمته في : جذوة الاقتباس : 314 - 316 والاستقصاء 2 : 79 - 102 والحلل الموشية 134 . الاعلام ط 4 / 5 / 127 .