وصخرا صفحنا عن حماه حمية * ( ملكنا فكان العفو منا سجية
ولما ملكتم سال بالدم أبطح ) * كرهتم لنا أمرا به شانكم سما
وحرم أن يسموا به خالق السما * فأوجبتم سبي العذارى لدى الحمى
( وحللتم قتل الأسارى وطالما * غدونا عن الجاني نعف ونصفح )
حكمتم علينا بالدمار وبالفنا * وفينا ومنّا نلتم غاية المنى
عفونا وبعد العفو مثلتم بنا * ( فحسبكم هذا التفاوت بيننا
فكل إناء بالذي فيه ينضح )
وقوله وقد أجاز بها بيتا للشيخ عبد الهادي بن الجواد البغدادي الشهير بالهمداني « 1 » صاحب منظومة المنطق والكلام وشرحيهما المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وثلاثين في قصر شيرين ، وكتب الكل في مقام زين العابدين عليه السّلام في السهلة :
أيا زين العباد فدتك روحي * وروح الأكرمين من العباد
مرادي أن تبلغني مرادي * وليس سواك يا أملي مرادي
وعفوا أرتجيه عن الخطايا * من المنان في يوم المعاد
كفاني حبكم زادا إذا ما * وفدت على الكريم بغير زاد
إذا رمت الشفاعة من سواكم * فقد أنزلت حاجاتي بواد
وله في رثاء الحسين عليه السّلام قصائد غرّ ، فمنها قصيدة أولها :
لا غرو إن ظهر الغرام زفيرا * وأفضت بحر مدامعي المسجورا
هامش
( 1 ) عبد الهادي بن جواد بن كاظم ، ابن شليلة الهمذاني البغدادي النجفي : باحث من فقهاء الإمامية . ولد بالنجف سنة 1276 ه ونشأ فيها . وتوفي بهمذان سنة 1333 ه ، ودفن في النجف . له كتب ، قال صاحب معارف الرجال : عثرت على ( 20 ) كتابا من مؤلفاته في مكتبة كاشف الغطاء العامة ، منها : « لؤلؤة الميزان - خ » منظومة في المنطق ، و « غرر البيان في حل مطالب لؤلؤة الميزان - خ » و « البحر الفائض ، في أحكام الفرائض - خ » نظما وشرحا .
ترجمته في :
معارف الرجال : 2 / 74 ، وفي رجال الفكر 254 مولده سنة 1273 ، الاعلام ط 4 / 4 / 173 .