وله غير ذلك من المدح والرثاء في أهل البيت عليهم السّلام .
توفي سنة ألف ومائتين وإحدى وسبعين في النجف ودفن بها ، رحمه اللّه .
( 147 ) عبد الحسين بن القاسم بن صالح بن القاسم بن محمد علي بن هليل الحلي النجفي « * »
فاضل مشارك في الفنون ، ثاقب الفكر ، دقيق النظر ، مصنف في العلوم ، عاشرته فرأيته جميل العشرة ، كريم الأخلاق ، حصيف الرأي ، طيب المفاكهة ، إلى سليقة معتدلة ، ودين قويم ، وله أدب جم وشعر غزير ، فمن قوله :
أهاج لي التبريح برق سرى وهنا * فما خلته إلّا بجسمي سرى وهنا
تلوى فقلت الرمح للبيد طاعن * ولم تلق منه غير مهجتي الطعنا
ومرّ فقلت السهم شك حشى الدجى * يقينا وما أودى سوى كبدي المضنى
سما فأرانا دار أمن سناؤه * فللّه ما أسمى علوا وما أسنى
وما خلت سهما قط أرني على النوى * من العين نجدا قاب قوسين أو أدنى
أبرق الحمى منا عليك ثناء من * بجوهرك التبري قلدته منا
على البعد لي قربت صحبا تفرقوا * فجمعت ما بين المحاسن والحسنى
وذكّرتني عهدا شربت به الهوى * دهاقا فما أصفاه كأسا وما أهنى
ومعهد آلاف حوى كل لذة * فحزنا الهنا فيه ولم نعرف الحزنا
وربعا غدا فيهم لدى الجدب مربعا * ومغنى لهم أضحى لباغي الندى مغنى
هامش
( * ) له ديوان شعر كبير ، ومؤلفات أخرى .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 319 ، شعراء النجف لعبد الكريم الدجيلي 4 ، الغدير 4 / 182 ، المختار 386 ، أعيان الشيعة : 37 / 142 - 143 ، شعراء الغري : 5 / 266 - 300 ، معجم المؤلفين العراقيين : 2 / 226 ، هكذا عرفتهم 1 / 255 - 270 ، الذريعة : 8 / 292 ، 10 / 210 ، معجم المطبوعات النجفية 150 ، 372 ، نقباء البشر : 3 / 1069 ، كتابهاي عربي چابي 965 ، مكارم الآثار : 5 / 1818 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 446 - 447 .