يقول في المهدي عليه السّلام منها :
للّه صبرك كم تغض على القذى * جفنا وتوسع للعزاء ضميرا
هذا الكتاب وقد عنيت بحفظه * يشكو لك التبديل والتغييرا
لعبت به أيدي النفاق فمزّقت * منه سطورا فيكم وشطورا
والشرع أصبح ذاويا نوّاده * بهشيم روضته وكان نضيرا
كم آثم فتياه هدّت ركنه * ولكم تشكّى الدست منه كفورا
وبنو أبيك الغرّ كدرّ صفوهم * جارى القضاء بصرفه تكديرا
أضحوا وقد سل الشقاء عليهم * عضبا صقيل الشفرتين شهيرا
ما بين مسموم تقيّأ قلبه * ومعفّر بدمائه تعفيرا
ومكابد للذلّ جدّ به الأسى * ومصفّد بالقيد بات أسيرا
ومشرّد ضاقت به سعة الفضا * يغدو ويصدر خائفا مذعورا
هذي هي النوب التي لم تحتمل * منها جميع الأنبياء يسيرا
ومحاسنه كثيرة .
ولد في أوائل محرم سنة ألف وثلاثمائة وواحدة في الحلة ، وقرأ بها علوم الآلة ، وسافر إلى النجف سنة أربع عشرة - كما ذكرنا - وبقي بها إلى الآن ، وهو اليوم مجدّ في كسب الفضائل والفواضل ، سلّمه اللّه تعالى « 1 » .
( 148 ) عبد الحسين بن قاعد الواسطي المعروف بعبد الحسين الحياوي « * »
فاضل سمت به الهمّة إلى تحصيل الفضل والكمال ، فهاجر إلى النجف وعكف على الاشتغال ، ونال منه الآمال ، وأديب يحسن المحاضرة ، ويدأب في المذاكرة ، عاشرته فرأيته صافي السريرة ، حسن
هامش
( 1 ) توفي سنة 1377 ه .
( * ) له ديوان شعر .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 320 ، الروض النضير 258 ، أعيان الشيعة : 37 / 143 - 144 ، شعراء الغري : 5 / 199 - 210 ، أدب الطف : 9 / 120 - 127 ، ماضي النجف وحاضرها : 2 / 363 ، معارف الرجال 2 / 38 ، معجم المؤلفين العراقيين : 2 / 227 ، نقباء البشر : 3 / 1073 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 458 .