تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
لست أخشى للطارقات طروقا * بعد ما فيكم اعتصمت وثوقا قد أعاد الولا عودي وريقا * ( كيف أخشى من الجحيم حريقا وبماء الولاء أورق عودي ) « 1 »
وقوله من حسينية :
حقّ أن تسكبي الدموع دماءا * يا جفوني أو أن تسيلي بكاء صبّب الدمع في زفير إذا ما * أعوز الدمع صعّد الأحشاء وجوى الزم الخفوق فؤادي * وضلوعي على اللهيب انحناءا فعذيري من أن يبارح قلبي * بعد بين الأحبة البرحاءا كيف أسلوهم وقد بلغ الداء * بقلبي أن ليس يسلو الدواءا غادروا ناظري من الدمع ملآنا * متى شاهد الديار خلاء قد تعفّت إلّا بقايا رسوم * كاد يقضي البلى عليها عفاءا زاد كرب البلاء بها فكأن القلب * فيها مشاهد كربلاء شدّ ما قد لقي بها آل طه * من رزايا تهوّن الأرزاء مزقتهم الحوادث حتى * عاد أبناء أحمد أنباءا جمعت شملهم ضحى فعدى الخطب * عليهم ففرّقتهم مساء ودعتهم سلما أمية لكن * أسلمتهم لما أجابوا الدعاءا لجنود يجري بها الغي مجرى السيل * لا تبصر الرشاد عماء كان أدلى بها الضلال حقودا * ورثتها آباؤها الأبناء أظهروا للحسين ما قد أسرّوا * لأبيه الشحناء والبغضاء ومذ استحكمت عرى الخطب حتى * ضيقت في بني النبي الفضاءا هبّ فيها الإبا فشعت شموسا * فاستطار الأعداء رعبا هباء وأبوا لذة الحياة بذل * ورأوا عزّة الفناء بقاءا وأفاضوا من الحفاظ دروع * الصبر شوقا إلى الردى لا اتقاء بي من أرخصوا النفوس غوالي السو * م لا تعرف الهوان إباءا كل مستعصم بحزم يريه * من بعيد أمامه ما وراء
هامش
( 1 ) الأصل في شعراء الحلة : 2 / 319 - 320 . انظر تخميس السيد جعفر الحلي ضمن ترجمة السيد حسين القزويني برقم 83 ، وتخميس الشيخ جواد الشبيبي ضمن ترجمة 90 .