تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
قف فذا مهبط الملائكة القدس * بلغت أنفس الرجا فيه أنفس وتمثل نعمت يا نفس بالأنس * ( وترجل فذاك مزدحم الرس ل وهم بين ركّع وسجود ) * مأمن أمن الهدى ملتجيه وحمى من لظى حمى زائريه * لم يخب حاشا رجا قاصديه ( كيف لا تعكف الملائك فيه * وبه كنز علّة الموجود ) حرم أنهل الثنا منتحيه * موردا ردّ بالمعنى وارديه أنقعت غلّة الرجا الرسل فيه * ( وهي لولاه لم ترد وأبيه صفو عذب من سلسل التوحيد ) * لم يدنّس مناه إدراك حس ليس يدري لذاته غير أس * فهو في حالتي نعيم وبؤس ( ملك قائم على كل نفس * بهدي المهتدي وكفر العنيد ) طاب في مغرس النبوّة نبتا * من أفاريق حكمة اللّه يؤتى هو للّه والعوالم شتّى * ( آية تملأ العوالم حتى جاوزت بالصعود قوس الصعود ) * ذاك من للعلا سنام وذروه ولضعف الهدى قوام وقوّه * ليس يسمو وهم وحاشى سمّوه ( لم يحطه وهم وهل يرتقى الوه * م لأدنى طرافة الممدود ) من لنفس الإيمان أنفس علق * حبّه زان بالولا كل عنق من تحرّى الهدى بخلق وخلق * ( من تعرى عمّن سواه بسبق كنه معناه جلّ عن تحديد ) * أن يشاطر نعيمك الدهر بؤسا أو تكدّر منك الطوارق أنسا * لا تخف في حماه للدهر يأسا ( حيّ من مطلع الإمامة شمسا * هي عين القذى لعين الحسود ) جلّ من منه بالبهاء كساها * وبأنوارها الكواكب باهى قد تجلّت يغشي العيون سناها * ( بهج الكائنات روح سناها ولقلب الجحود ذات الوقود )