( 145 ) عبد الحسين بن عمران الحويزي النجفي ، الشهير بالخيّاط « * »
شاعر يبيع الشعر بحسب السعر ، على أنه لا يقيم أوده ، ولا يسد عوزه ، فهو يتحرف بالتجارة اليوم بعد الخياطة أمس ، والشعر سميره في أوقاته ، فهو لا تلهيه عنه تجارة ، اجتمعت به فرأيته مكثر الشعر ، طويل الباع في نظمه ، إلّا أن شعره من الطبقة الوسطى ، قرأ لي يوما قصيدة يرثي بها رجلا عالما ، فقلت له : من هذا الذي رثيته ؟ فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا مرضى ، ولا بد أن يموت واحد منهم ، فوافق تقدير الأمر وسمعتها ، وقد قرأت في رثاء من لا أوثر ذكره .
فمن شعره قوله من قصيدة :
يا فننالي به الجوى فن * أجن فيه إذا الدجى جنّ
دمي وسوداء مهجتي في * خديه هذا وذا تبيّن
عجبت للخال وهو عبد * بحرّ وجه له تسلطن
ملك تجلى بطور حسن * كل مليك لديه أذعن
أوجس خوفا كليم قلبي * لسحر طرف له تفرعن « 1 »
وهي طويلة .
هامش
( * ) حول أسرته انظر شعراء الغري : 5 / 231 .
له خمسة عشر ديوانا فريدة البيان في النبي والوصي . وله ديوان عنوانه « الجوهر الفرد » وآخر اسمه « الروض الأنيق » لدى السيد سلمان هادي آل طعمة بكربلاء .
طبع ديوانه : بمساعي الدكتور حميد مجيد هدو في دار مكتبة الحياة ببيروت 1964 م .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 317 ، الذريعة : 9 / 3 / 683 ، نقباء البشر : 3 / 1062 ، دراسات أدبية لغالب الناهي 2 / 71 ، الشعر العراقي الحديث ليوسف عزّ الدين 119 ، أعيان الشيعة : 37 / 140 ، شعراء الغري : 5 / 231 - 266 ، شعراء كربلاء : 1 / 253 - 267 ، معجم المؤلفين العراقيين : 2 / 227 ، مجلة المكتبة / ذو الحجة 1386 ه ، نقد وتعريف 195 ، معجم المطبوعات النجفية 264 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف :
1 / 457 ، الأعلام ط 4 / 3 / 278 .
كتب عنه الأستاذ صادق آل طعمة مقالا في مجلة البلاغ الكاظمية للسنة الأولى 1386 ه / 1967 م ع 8 / 33 - 41 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 37 / 140 - 141 ، عن الطليعة .