ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حيدرية :
أجريت قلبي بالدموع مذابا * فانهل عارض أعيني تسكابا
ما أومضت جذوات قلبي بارقا * إلا وأرسلت الدموع سحابا
لي وقفة بالجزع صيرت الجوى * قوتا وأسراب الدموع شرابا
قد أوهنت جلدي الخطوب ومفرقي * من قبل ريعان الشبيبة شابا
وأقام بازي المشيب بلمتي * حتى أطار من الشباب غرابا
يقول فيها :
يا جامعا شمل الهدى ومفرقا * بالسيف يوم الخندق الأحزابا
جدلت عمرا حين أقبل معلما * متسربلا زبر الحديد ثيابا
وأخفت أبطال اليهود بضربة * قدت لمرحب مغفرا وإهابا
وأقمت قاعدة الهدى بمواقف * فيها قلعت لحصن خيبر بابا
ونشرت للإسلام أرفع راية * بالفتح سماها النبي عقابا
وبيوم بدر قد دلفت مبادرا * في الحرب تغرس في الصدور حرابا
يا ليث غابات الوغى كيف العدى * ولجت طوارقه عليك الغابا
ما خلت والأقدار عونك في الوغى * يمسي لشيبتك النجيع خضابا
أردتك يا أسد العرين عصابة * نبحت بداجية الظلام كلابا
درت الشجاعة يوم قتلك أنها * فقدت بفقدك ليثها الوثابا
يا ضربة للدين هدت جانبا * وله أماتت سنة وكتابا
فنعاه جبريل بلوعة ثاكل * لو لاقت الصخر الأصم لذابا « 1 »
وهي طويلة .
وله في أهل البيت عليهم السّلام الكثير ، منها مباراة الهائية الأزرية في نحو ألف بيت ، وغير ذلك .
ولد في حدود الألف والمائتين والتسع والثمانين ، وهو اليوم حي في أطراف النجف في حرفته ، وفقه اللّه وسلّمه .
ثم فارق النجف إلى شفاثا ثم سكن كربلاء واشتغل بالعلم ، وبقي إلى
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 37 / 141 ، عن الطليعة . توفي رحمه اللّه .