لي شادن يرتع في حب الحشا * يفعل فيه لحظه كيف يشا
قد صادني في لحظه ولفظه * وا عجبا مثلي يصيده الرشا
أما اختشى ظبي يصيد ضيغما * ظبي يصيد ضيغما أما اختشى « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله في سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين حين دخل النجف بعض النواصب ، وأراد أن يطأ الروضة الحيدرية ولم يخلع النعل ، بعد ما سئل ذلك فأبى ودخل ، حتى إذا قارب الضريح شوهدت كف خرجت وضربته لطما على خدّه ، فوقع وحمل إلى منزله فمات ، وقد مرّت أبيات الشيخ أحمد قفطان « 2 » في ذلك :
ورجس زنيم رام يوطأ نعله * على قدس أرض بل على حضرة القدس
وهمّ بأن يعلو على عرش قادر * بقدرته قد قوّم العرش والكرسي
أراد استراق السمع من ملأ غدت * به الرسل حراسا ولم يخش من بأس
فخرّ شهاب من سماء لرجمه * فأحرق شيطانا على صورة الإنس
ألم يدر أن فيه الملائك خضّعا * ومن خيفة قامت صفوف بلا همس
وإن به أوحى لموسى إلهه * بأن قبل خلع النعل يخلع للنفس
فللّه من أرض سمت قبة السما * وعاقت عن العيوق حتى عن المسّ
أضاء لنا في عالم النور نورها * فنور بلا بدر وضوء بلا شمس
لقد ضمنت فصل الخطاب الذي علا * عن الجنس فامتازت بفصل بلا جنس
حوت ملكا استغفر اللّه بل على * وجل عن الأهوا وعزّ عن الحدس
أتحويه أرض وهو في كل عالم * شهيد ومشهود على الغيب والحس
أينصب فينا شاهد غير حاضر * ويحكم بنيان جليل بلا أسّ
تعالى إله العرش أن يأمر الورى * بحكم ويجري فيهم الأمر بالعكس
فإن اعتقادي في عليّ بأنه * لرب العلى عين على كل ذي نفس
عليه صلاة اللّه ما كان أمره * على العين تلقيه الملائك والرأس « 3 »
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 5 / 133 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 10 ) .
( 3 ) شعراء الغري : 5 / 134 ، ديوانه : 2 / 44 وفيه الأبيات من السابع حتى الأخير .