في بأس حمزة في شجاعة حيدر * بإبا الحسين وفي مهابة أحمد
يرمي الكتائب والفلا غصت بها * في مثلها من بأسه المتوقد
حتى إذا ما غاض في أوساطهم * بمطهّم قب الأباطل أجرد
عثر الزمان به فغودر جسمه * نهب القواضب والقنا المتقصد
ومحا الردى يا قاتل اللّه الردى * منه هلال دجى وغرة فرقد
يا نجعة الحيين هاشم والندى * وحمى الذمارين العلى والسؤدد
كيف ارتقت همم الردى لك صعدة * مطرورة الكعبين لم تتأود
فلتذهب الدنيا على الدنيا العفا * ما بعد يومك من زمان أرغد « 1 »
وقوله مناما فيما حدثني به ولده في النجف الشيخ حسن ، قال : رأى أبي ليلة أحد الصادقين عليهما السّلام - الشك منه - فقال لأبي : أجز هذا البيت :
لا عذر للعين أن لم تنفجر علقا * وللحشاشة إن لم تنفطر حرقا
فأجازه له بقوله :
أحرى بأن تفنيا في عبرة ولظى * وتبغيان ولات الحين حين بقا
أليس علّة إيجاد الوجود قضى * نحبا وغودر في ضاحي الطفوف لقا
معفّر الجسم عارية مضرّجه * مذ ضاعف الطعن في جثمانه الحلقا
بي من أبي السيد السجاد قلب هدى * منه برغم العلى سهم الردى مرقا
وجسم مجد على ما فيه من ظمأ * تمجّ منه العوالي صيبا عذقا
لئن قضى بين أطراف القنا عطشا * فكم دم لأنابيب الرماح سقى
وإن يمت بين ملتف الظبا سغبا * فبعد ما أطعم الهندي حزب شقا
ثم إنه أتمّها قصيدة عند يقظته .
وقوله من قصيدة أولها :
كم البيض بالأغماد حرّى شفارها * متى يرشح الموت الزؤام غرارها
وحتى م سمر الخط صادية الحشا * أما أن يطفى بالنجيع أوارها
ألا حاسر من هاشم في عزائم * يغصّ بها سهل الفلا ووعارها
لم تبق في قوس الحفيظة منزعا * ونسوتها بالطف ضاع خفارها
هامش
( 1 ) شعراء الغري 5 / 220 - 221 .