ولد في النجف ، ثم سافر عنها إلى جبل عامل مع أبيه ، وعاد لتحصيل العلم ، فرأيته يتفجّر فضلا ، ويتوقّد ذكاء ، إلى أخلاق كريمة ، ومكارم عميمة ، وطلاقة وجه ولسان ويد ، فنال مناه ، وعاد إلى مثواه ، وشعره في الطبقة العالية ، فمنه قوله من قصيدة :
هب للخزامى من شذاك الريحا * وإلى الندامى من لماك صبوحا
يا ريم كم لك بالبقا إقلاعة * ملأت قلوب العاشقين جروحا
ترنو فتسفح مقلتاك دم الحشا * وتعب مقلتك الدم المسفوحا
وسقيم قدّك وهي حلفة صادق * بمريض لحظك ما تركت صحيحا
اللّه من خال بوجهك عاكف * للهيب خدّك لازم التسبيحا
علّمت سمر الخط لينا والظبا * فتكا وغزلان الصريم سنوحا
وبعثت للورد الجني تبسما * ولهالة البدر المنير وضوحا « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة يرثي بها علي بن الحسين عليهما السّلام :
أفديه من ريحانة ريانة * جفت بحرّ ظما وحرّ مهند
بكر الذبول على نضارة غصنه * إن الذبول لآفة الغصن الندي
ماء الصبا ودم الوريد تجاريا * فيه ولاهب قلبه لم يخمد
لم أنسه متعمما بشبا الظبا * بين الكماة وبالأسنة مرتدي
يلقى ذوابلها بذابل معطف * ويشيم أنصلها بجيد أجيد
خضبت ولكن من دم وفراته * فاخضر ريحان العذار الأسود
جمع الصفات الغرّ وهي تراثه * من كل غطريف وشهم سيّد
هامش
- الذريعة 2 / 29 ، 4 / 445 ، 9 / 684 ، 12 / 292 ، 23 / 110 ، 128 ، 130 ، 131 ، 241 ، 24 / 39 ، شخصيت 170 ، شهداء الفضيلة 332 ، الغدير 8 / 29 ، الكرام البررة 1 / 18 ، معارف الرجال 2 / 41 وفيه ولادته 1942 م ، معجم المؤلفين 5 / 87 ، معجم المؤلفين العراقيين 2 / 230 ، مكارم الآثار 7 / 2237 ، نقباء البشر 3 / 1030 ، سحر بابل / هامش 22 ، مجلة العرفان س 31 / 485 ، س 45 / 292 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3 / 1355 - 1356 ، الأعلام ط 4 / 3 / 277 ، البند 119 ، شعراء من لبنان 91 - 106 وفيه ( ولادته 1862 م ، ووفاته 1944 م ) ، شهداء الفضيلة 335 .
( 1 ) شعراء الغري 5 / 211 .