وقوله مخمسا أبيات أخر في الغزل نسبت لخالد الموسوس :
نص فتوى الغرام قد صحّ عني * واستعار الورق النياحة مني
من شفيعي لأهل ظبي أغنّ * ( حجبوه عن الرياح لأنّي
قلت يا ريح بلغيه السلاما ) * ويك يا ريح لم نسيمك ساكن
فأسر بالصوت وهو في الحجب ساكن * فأجابت بأن أهل المساكن
( لو رضوا بالحجاب هان ولكن * منعوه عن الهبوب الكلاما ) « 1 »
ومن شعره في المذهب تشطير الهائية الأزرية ، وتخميس أبيات الصفيّ وهي :
صفي ذو الأصل مذ حدثت عمّا * به الرحمن خصّكم وعمّا
فقلت لمن به الأنعام تمّا * ( أمير المؤمنين أراك لمّا
ذكرتك عند ذو حسب صغى لي ) * يقول لي السرور جلبته لي
إذا حدثته لك بعض فضل * ويرفعني إلى أسنى محلّ
( وإن كررت مدحك عند نغل * تكدّر عيشه وبغى قتالي )
محبّك والعدو زكا بجزء * لحبك ذا وذا ثبت ابن قروء
عرفتك فارتضيتك قبل بدء * ( فصرت إذا شككت بفعل مرء
ذكرتك بالجميل من الفعال ) * براك اللّه للمخلوق آيا
بحبك كي يبين لك السجايا * فتمتاز الهداة من البغايا
( وها أنا مخبر عنك البرايا * فأنت محك أولاد الحلال ) « 2 »
وله غير ذلك من المديح والرثاء المشهور .
توفي بفارس سنة ألف وثلاثمائة وخمس عشرة في طهران عاصمتها ، رحمه اللّه تعالى بمنّه .
هامش
( 1 ) شعراء الحلة 3 / 288 .
( 2 ) شعراء الحلة 3 / 287 .