رعى اللّه بالزوراء سالف أعصر * سلفن وصفو العيش غير مكدّر
ويوم علونا فوق أظهر ضمّر * ( وليلة حاولنا زيارة حيدر
وبدر دجاها مختف تحت أستار ) * قصدنا عليا يشافي عليلنا
لديه ويطفي من جواه غليلنا * ومذ كان إدلاجا بليل ذميلنا
( بإدلاجنا ضل الطريق دليلنا * ومن ضل يستهدي بشعلة أنوار )
ذميلا وإدلاجا إلى أن آمالنا * عنيف السرى حتى التزمنا رحالنا
وكنا ظننا النار تهدي ضلالنا * ( فلما تجلّت قبة المرتضى لنا
وجدنا الهدى منها على النور لا النار ) « 1 »
وقوله رحمه اللّه :
أيها الخائف المروع قلبا * من وباء أولى فؤادك رعبا
لذ بأمن المخوف صنو رسول * اللّه خير الأنام عجما وعربا
واحبس الركب في حمى خير حام * حبست عنده بنو الدهر ركبا
وتمسك بعزه والثم الترب * خضوعا له فبورك تربا
وإذا ما خشيت يوما مضيقا * فامتحن حبه تشاهده رحبا
واستثره على الزمان تجده * لك سلما من بعد ما كان حربا
فهو حصن اللاجي ومنتجع الآ * مل والملتجي لمن خاف خطبا
من به تخصب البلاد إذا ما * امحل العام واشتكى الناس جدبا
وبه تفرج الكروب وهل من * أحد غيره يفرج كربا
يا غياثا لكل داع وغوثا * ما دعاه الصريخ إلّا ولبّى
وغماما سحت غوادي أياديه * فأزرت بواكب الغيث سكبا
وأبيّا يأبى لشيعته الضيم * وأنّى والليث للضيم يأبى
كيف تغضي وذي مواليك أضحت * للردى مغنما وللموت نهبا
أو ترضى مولاي حاشاك ترضى * أن يروع الردى لحزبك سربا
أو ينال الزمان بالسوء قوما * أخلصتك الولا وأصفتك حبا
هامش
( 1 ) شعراء الغري 5 / 31 - 32 ، ديوانه 97 .