حاش للّه أن ترى الخطب يفنى * يا أمانا من الردى لك حزبا
ثم تغضي ولا تجير أناسا * عوّدتهم كفّاك في الجدب خصبا
لست أنحو سواه لا وعلاه * ولو أني قطعت إربا فإربا
في حماه أنخت رحلي علما * أن من حل جنبه عز جنبا
لست أعبأ بالحادثات ومن * لاذ بآل العبا فذا ليس يعبا
وهي طويلة :
لا ولا اختشي هوانا وضيما * وبه قد وثقت بعدا وقربا
وبه أنتضي على الدهر عضبا * إن سطا صرفه وجرّد عضبا
وبه أرتجي النجاة من الذنب * وإن كنت أعظم الناس ذنبا
وهو حسبي من كل سوء وحسبي * أن أراه مسّني السوء حسبا « 1 »
وله غير ذلك في الأئمة .
ولد سنة ألف ومائتين وأربع وأربعين ، وهاجر به أبوه في سنة الطاعون الكبير سنة سبع وأربعين .
وتوفي أواسط رمضان سنة ألف ومائتين وست وسبعين بالنجف ، ودفن بالصحن تجاه باب الرواق الكبير ، ويقال في سبب موته إنه هوى ابنة أحد الأشراف وأخفى هواه ، حتى أنحله ، فلما علم بذلك أبوها وكان يحبّه ، عقد له عليها وأدخلها عليه ، فلما نظرها أنشدها :
ولما رأتني في السياق تعطّفت * عليّ وعندي من تعطفها شغل
أتت وحياض الموت بيني وبينها * وجادت بوصل حيث لا ينفع الوصل « 2 »
ثم قضى نحبه ، رحمه اللّه ، كما يقال : إنها كانت تخفي هواه أيضا ، فماتت بعده بلا فاصلة .
هامش
( 1 ) شعراء الغري 5 / 25 - 26 ، أدب الطف 7 / 82 - 83 ، كاملة في ديوانه 44 - 45 .
( 2 ) انظر مقدمة ديوانه 14 .