تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقد فجرت فيها وقد أقلع الحيا * ( بحور ندى منها عطاشا الورى تروى ) ( فزرها ذليلا خاضعا متوسلا ) * وناج بها من يسمع السر والنجوى ولذ بحماها من أذى الدهر عائذا * ( بها مظهرا للّه ثم لها الشكوى ) ( لتبلغ في الدنيا مرامك كله ) * وتحظى كما شاء الرجاء بما تهوى وتسعد في أولاك أي سعادة * ( وتأوي في الأخرى إلى جنة المأوى ) ( عليها سلام اللّه ما مر ذكرها ) * رديفا لذكر اللّه في حمده تلوى وما نشرت في الفضل أخبار فضلها * ( وذلك منشور مدى الدهر لا يطوى ) « 1 »
ولها تشطير آخر للشيخ أحمد النحوي « 2 » ، أبي محمد الرضا المذكور ، ولكنه دونه ، وهو قوله :
( أنخها فقد وافت بك الغاية القصوى ) * وحلّت محلّا دونه جنة المأوى رأت ربع من تهوى فأرست خفافها * ( وألقت يديها في مرابع من تهوى ) ( أتت بك تفري مهمها بعد مهمه ) * تجوب الفلا شوقا إلى ذلك المثوى ومن فرط أشواق عليها قد انطوت * ( يظل بأيديها بساط الهوى يطوى ) ( يحركها الشوق الملح فتغتدي ) * تصول على الآفاق تقطعها عدوا تجهز من جيش الغرام كتائبا * ( تشن على جيش الفلا غارة شعوا ) ( يعللها الحادي بحزوى ورامة ) * ورضوى وأوطان تماثلها رضوى وما هاجها مغنى برضوى وغيرها * ( وما هيّجتها رامة لا ولا حزوى ) ( ولكنها ما حنّت إلى سرّ من رأى ) * وهاجت بها أشواقها نحو من تهوى دعاها الهوى إذ كان يعلم ما بها * ( فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا ) ( إلى روضة ساحاتها تنبت الرضا ) * وتجري بها الأنهار للوفد بالجدوى وأشجارها تحنو عليها بظلها * ( وتثمر للجانين أغصانها العفوا ) ( إلى حضرة القدس التي قد تضمّنت ) * قبورا بها يستدفع الضر والبلوى وفيها كرام لا تزال أكفّهم * ( بحور ندى منها عطاشا الورى تروى ) ( فزرها ذليلا خاضعا متوسلا ) * إلى اللّه فيها راجيا منهم العفوا وسف تربها والثم ثراها ولذ ببا * ( بها مظهرا للّه ثم لها الشكوى )
هامش
( 1 ) شعراء الحلة 3 / 82 - 83 ، أصل القصيدة في ديوان الفحام - خ / 125 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 9 ) .