تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أرى بعض من قد جاوز الغاية ادّعى * نبوّة شعر والدعاوى شقاشق على المتنبي ظل يفخر والذي * تأمل لا تخفى عليه الحقائق فكم مدع فضل النبوة كاذب * ولا يدّعيها بعد أحمد صادق
وقرئت له قصيدة في تعزية المهدي بحر العلوم بولده محمد ، فلما وصل منشد القصيدة إلى هذا البيت ، تنحنح محمد الرضا الأزري « 1 » مشيرا إلى عدم ربط الصدر بالعجز فاستوقف السيد صادق القارئ وأنشد هكذا :
لا تتخذها موطنا لينا * ربّ رماد تحته جمر ولا يغرنّك إبهاجها * فالأسد الغضبان يغتر
فعجب من بديهته . وله في الأئمة عليهم السّلام من المدح والرثاء الكثير ، فمن ذلك قوله في مدح الحجة ، وأنا أكتبها بتشطير الشيخ محمد رضا النحوي « 2 » وهو :
( أنخها فقد وافت بها الغاية القصوى ) * وطاب لها بعد النوى ذلك المثوى نجائب لم ترفع يدا بعد ما ثوت * ( وألقت يديها في مرابع من تهوى ) ( أتت بك تفري مهمها بعد مهمه ) * من الآل لم تلحظ طريقا به رهوى وقد بسطت آمالها الغر عندما * ( يظل بأيديها بساط الفلا يطوى ) ( يحركها الشوق الملح فتغتدي ) * من الشوق سكرى دون ما سكرة النشوى وكم جهزت جيش العزائم واغتدت * ( تشنّ على جيش الملا غارة شعوا ) ( يعللها الحادي بحزوى ورامة ) * وأعلام رضوى وهي ما ألفت رضوى وما تيّمتها عرب تيماء من هوى * ( وما هيجتها رامة لا ولا حزوى ) ( ولكنها حنّت إلى سر من رأى ) * ولا صبر للعاني المشوق ولا سلوى دعاها إليها ما دعاها من الهوى * ( فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا ) ( إلى روضة ساحاتها تنبت الرضا ) * ويدني جناها من يد المجتنى عفوا وتنفح بالهجران أنفاس زهرها * ( وتثمر للجانين أغصانها العفوا ) ( إلى حضرة القدس التي قد تضمنت ) * مظاهر لطف اللّه تقوى بها التقوى
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 266 ) . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 263 ) .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 405 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري