أرى بعض من قد جاوز الغاية ادّعى * نبوّة شعر والدعاوى شقاشق
على المتنبي ظل يفخر والذي * تأمل لا تخفى عليه الحقائق
فكم مدع فضل النبوة كاذب * ولا يدّعيها بعد أحمد صادق
وقرئت له قصيدة في تعزية المهدي بحر العلوم بولده محمد ، فلما وصل منشد القصيدة إلى هذا البيت ، تنحنح محمد الرضا الأزري « 1 » مشيرا إلى عدم ربط الصدر بالعجز فاستوقف السيد صادق القارئ وأنشد هكذا :
لا تتخذها موطنا لينا * ربّ رماد تحته جمر
ولا يغرنّك إبهاجها * فالأسد الغضبان يغتر
فعجب من بديهته .
وله في الأئمة عليهم السّلام من المدح والرثاء الكثير ، فمن ذلك قوله في مدح الحجة ، وأنا أكتبها بتشطير الشيخ محمد رضا النحوي « 2 » وهو :
( أنخها فقد وافت بها الغاية القصوى ) * وطاب لها بعد النوى ذلك المثوى
نجائب لم ترفع يدا بعد ما ثوت * ( وألقت يديها في مرابع من تهوى )
( أتت بك تفري مهمها بعد مهمه ) * من الآل لم تلحظ طريقا به رهوى
وقد بسطت آمالها الغر عندما * ( يظل بأيديها بساط الفلا يطوى )
( يحركها الشوق الملح فتغتدي ) * من الشوق سكرى دون ما سكرة النشوى
وكم جهزت جيش العزائم واغتدت * ( تشنّ على جيش الملا غارة شعوا )
( يعللها الحادي بحزوى ورامة ) * وأعلام رضوى وهي ما ألفت رضوى
وما تيّمتها عرب تيماء من هوى * ( وما هيجتها رامة لا ولا حزوى )
( ولكنها حنّت إلى سر من رأى ) * ولا صبر للعاني المشوق ولا سلوى
دعاها إليها ما دعاها من الهوى * ( فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا )
( إلى روضة ساحاتها تنبت الرضا ) * ويدني جناها من يد المجتنى عفوا
وتنفح بالهجران أنفاس زهرها * ( وتثمر للجانين أغصانها العفوا )
( إلى حضرة القدس التي قد تضمنت ) * مظاهر لطف اللّه تقوى بها التقوى
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 266 ) .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 263 ) .