( لتبلغ في الدنيا مرامك كله ) * وترجع مسرورا وتحظى بما تهوى
وتأمن في الدارين مما تخافه * ( وتأتي في الأخرى إلى جنة المأوى )
( عليها سلام اللّه ما مرّ ذكرها ) * وما دامت الأخبار في فضلها تروى
وما دام في الآفاق ينشر فضلها * ( وذلك منشور مدى الدهر لا يطوى ) « 1 »
ومن شعره قوله في مديح الكاظميين عليهما السّلام وقد صدر وعجّز الأبيات السيد مهدي بحر العلوم وأنا أذكرها مع تشطيره قدس اللّه سره وهي :
( هما العلمان بالزوراء لاحا ) * وقد برح الخفاء فلا براحا
وقد لاح الفلاح لطالبيه * ( فعج بالعيس واغتنم الفلاحا )
( على ربع يطيب لها مناخا ) * إذا صدرت غدوّا أو رواحا
ويشفعها بعل بعد نهل * ( إذا وردت ويسعفها مراحا )
( على وادي طوى إذ نار موسى ) * كنور محمد ملأ البطاحا
إذا لاحت بليل من بعيد * ( أعاد الليل ثاقبها صباحا )
( وإذ يقرى العفاة بها جواد ) * يفوت البحر جودا والرياحا
فتى ما هزّه خطب ولكن * ( إذا سئل القرى اهتزّ ارتياحا )
( فيقري ذا الضلال هدى ورشدا ) * وذا الخسران فضلا وارتياحا
وذا الأعسار يسرا بعد عسر * ( وذا الرشد الهدى طلقا مراحا )
( سلالة سادة سادوا البرايا ) * وعمّوا الخلق جودا وامتياحا
وجازوا في الفضائل من عداهم * ( جميعا من غدا منهم وراحا )
( نجوم للهدى جبلوا رشادا ) * شموس للعلى ظهرت صباحا
جبال للنهي خلقوا عمادا * ( وسحب للندى جبلوا سماحا )
( هم راشوا المكارم فاستقلت ) * ولكن لم تجد عنهم براحا
وقد خفضت جناح الذل شكرا * ( وقد كانت ولم تملك جناحا )
( فدن واخلع به النعلين واخضع ) * وارغم أنف من بالزور لاحى
واقبل تربه والثم ثراه * ( وعفّر بالتراب ولا جناحا )
( وسل لمطالب الدارين نجحا ) * تجد كل النجاح به مباحا
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة : 3 / 82 - 83 ، أصل القصيدة في ديوان الفحام - خ / 125 .