تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( وإن زماني مولع بانعكاسه ) * فلا تستوي أحواله في براياها وللدهر فينا عادة مستمرة * ( مقاديره تجري بلا متمناها ) ( فدعها إلى حكم الإله وأمره ) * ففي يده أنى أراد لمجراها وسلّم له وهو الرحيم أمورها * ( فيقضي كما شاء الحكيم قضاياها ) ( وإن كنت في شك من الأمر فاجتهد ) * وأبصر إلى ما كان في بدأ مبداها واعمل لدى تصريفها الفكر راعيا * ( وبادر إلى الآثار واحك حكاها ) ( ألم تر أن الشمس وهي رفيعة ) * تصاب بكسف من يقبح مرآها ومع ذا لعمري لا تزال على المدى * ( لتجري وأفلاك السما عكس مجراها ) ( وأن رسول اللّه راح بنفسه ) * حذار عليها من بواد أعداها وعاد حبيب اللّه إذ ذاك ذاهبا * ( إلى الغار خوفا من قريش وأخفاها ) ( وإن أمير المؤمنين أقامه ) * خليفته في الناس يقضي قضاياها وأعلن في خمّ لديهم بنصّه * ( لأمّته يوم الغدير يرعاها ) ( فبخبخ كل منهم ثم ضيّعوا ) * مقالته بالأمس من سوء تقواها وما راقبوا فيه النبي وخالفوا * ( وصيّته فيه وما خيف عقباها )
ثم استرسلا معا حتى قالا :
( بني أحمد يا خيرة اللّه في الورى ) * وآيته الكبرى وحجة مولاها لأنتم ولاة الأمر خزّان علمه * ( وعروته الوثقى وعلّة مبداها ) ( متى يظهر المهدي منكم محكما ) * فيشفي نفوسا شفها عظم برحاها ويطلع نور اللّه بالحق صادعا * ( فيأخذ أوتار لها عند أعداها ) ( فيا رب عجّل بالقيام لنصره ) * وأور به زند الهدى وامح طغواها واشف قلوبا مسّها الوجد والأسى * ( وإلّا فقرّبني إليك بتقواها )
وهي طويلة ، ومن شعره قوله في الحسين بن علي عليهما السّلام :
يا راكبا يفلي الفلاة بجسرة * كالقوس بل كالسهم لا بل كالوتر زيافة إن هجهج الحادي بها * زفّت كما زفّ الظليم إذا نفر عرّج على شاطئ الفرات ميمّما * قبر الأغرّ أبي الميامين الغرر قبر ثوى فيه الحسين وحوله * أصحابه كالشهب ضمّت بالقمر مولى دعوه إلى الهوان فهاجه * والليث إن أحرجته يوما زأر فانساب يختطف الطغاة ببارق * كالبرق يذهب بالقلوب وبالبصر
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 402 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري