تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

( 109 ) سعيد بن قيس بن زيد بن حرب بن معديكرب بن سيف بن عمرو بن سبع السبيعي الهمداني « * »

كان من كبار التابعين الرؤساء الزاهدين من أصحاب علي ، كما قال الفضل بن شاذان ، وكان رئيس همدان وصاحب الرجراجة في صفين ، وكان شجاعا مجربا ، وشاعرا خطيبا ، وكان من المخلصين في ولاء علي عليه السّلام ، وله يقول بصفين [ من الكامل ] :
جزى اللّه همدان الجنان فإنها * سمام العدى في كل يوم سمام يقودهم حامي الحقيقة منهم * سعيد بن قيس والكريم محامي فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام « 1 »
في أبيات يذكر فيها اسمه مشهورة . ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام قوله يوم دعا معاوية أهل الشام في صفين وقال : إن عليا يخرج في سرعان الخيل ، فمن ينتدب له ؟ فقال له عبد الرحمن بن خالد أنا له ، فأقعده ، وقال عبد الرحمن العكي : أنا له ، فأقعده أيضا ، فقال عمرو بن الحصين السكوني : أنا له ، فقال معاوية : أنت له ، فخرج في عك والصدف ، وخرج علي عليه السّلام كعادته ، فتوكبه السكوني وحمل عليه ، فلما كاد أن يطعنه اعترضه سعيد بن قيس فطعنه طعنة قصمت ظهره ، فالتفت علي فرأى السكوني صريعا ، ثم خرج رجل من ذي رعين فقتله سعيد بين يدي أمير المؤمنين ، فجزع عليهما معاوية ، فقال سعيد في ذلك :
لقد فجعت بفارسها رعين * كما فجعت بفارسها السكون غداة أتى أبا حسن عليا * وأم النقع مشيله طحون ليطعنه فقلت له خذنها * مسوقة يخف لها القطين
هامش
( * ) ترجمته في : الإكليل 10 / 46 - 50 وفيه : « إليه ينتسب ( السعيديين ) في بيت زود ( باليمن ) » ، خزانة الأدب للبغدادي 8 / 80 ، أعيان الشيعة 35 / 32 - 48 ، الأعلام ط 4 / 3 / 100 ، شرح نهج البلاغة 1 / 144 ، 145 ، 8 / 70 ، 13 / 232 . ( 1 ) كاملة في أنوار العقول من أشعار وصي الرسول / القطعة رقم 398 ، وقعة صفين 496 .