فكان الكثير هم المخطئون * وكان المصيب هو الواحد « 1 »
ومن شعره فيه قوله من قصيدة :
ألم تعلموا أن النبي محمدا * بحيدرة الوصي ولم يسكن الرمسا
وقال لهم والقوم في خمّ حضر * ويتلو الذي فيه وقد همسوا همسا
علي كزرّي من قميصي وأنه * نصيري ومني مثل هارون من موسى
ألم تبصروا الثعبان مستشفعا به * إلى اللّه والمعصوم يلحسه لحسا
فعاد كطاوس يطير كأنه * تغشرم في الأملاك فاستوجب الحبسا « 2 »
وقوله من قصيدة يذكر خيبر :
فهزّها فاهتزّ من هزّتها * حصن بنوه حجرا وجلمدا
ثم دحا الباب بكف نبذة * تمسح خمسين ذراعا عددا
وعبّر الجيش على راحته * حيدرة الطاهر لمّا وردا « 3 »
وله شعر كثير في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ، ترى جملة منه في مناقب ابن شهرآشوب .
توفي سنة خمسمائة وخمس وتسعين رحمه اللّه تعالى .
( 108 ) سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي ، شهاب الدين أبو الفوارس المعروف بحيص بيص ، لأنه سمع غوغاء بالحلة فقال : ما للناس في حيص بيص « * »
كان فاضلا أديبا له بلاغ وترسل وعارضة قوية يتشبه بالعرب لفظا
هامش
( 1 ) أدب الطف 3 / 175 ، الغدير 4 / 396 .
( 2 ) أدب الطف 3 / 174 ، الغدير 4 / 392 ، مناقب آل أبي طالب ط . إيران 1 / 524 .
( 3 ) شعراء الحلة 3 / 13 ، أدب الطف 3 / 173 ، الغدير 4 / 395 .
( * ) ولد في بغداد سنة 492 ه ، كما ذكره ابن جماعة الكناني في كتابه « معجم الأدباء » الذي أشار إليه د . مصطفى جواد في حاشيته على الصفحة 473 من تكملة « إكمال الإكمال » نقلا عن مخطوطة باريس برقم 3346 .
له ديوان شعر حققه السيد مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر ، طبع في بغداد 1394 ه / 1974 م . -