الكثير ، وصنّف الكتب العديدة في أنواع العلوم ، وكان ذا يد في أغلب الفنون أديبا شاعرا ، فمن شعره قوله من قصيدة :
لآل المصطفى شرف محيط * تضايق عن تضمنه البسيط
إذا كثر البلايا والرزايا * فكل عنده الجأش الربيط
إذا ما قام قائمهم بوعظ * فإن كلامه در لقيط
إذا ما قست عدلهم بعدل * تقاعس دونه الدهر القسوط
هم العلماء إن جهل البرايا * هم الموفون إن خان الخليط
بنو أعمامهم جاروا عليهم * ومال الدهر إذ مال الغبيط
لهم في كل يوم مستجد * برغم الأصدقاء دم عبيط
فمات محمد وارتد قوم * بنكث العهد وانبرت الشروط
تناسوا ما مضى بغدير خم * فأدركهم لشقوتهم هبوط
على آل الرسول صلاة ربي * طوال الدهر ما طلع الشميط « 1 »
وقوله :
قسيم النار ذو خير وخير * يخلصني الغداة من السعير
فكأن محمد في الناس شمسا * وحيدر كان كالبدر المنير
هما فرعان من عليا قريش * مصاص الخلق بالنصّ الشهير
وقال له النبي لأنت مني * كهارون وأنت معي وزيري
ومن بعدي الخليفة في البرايا * وفي دار السرور على سريري
وأنت غياثهم والغوث فيهم * لدر الظلماء والصبح السفور
مصيري آل أحمد يوم حشري * ويوم النصر قائمهم مصيري « 2 »
وقوله :
بنو الزهراء آباء اليتامى * إذا ما خوطبوا قالوا سلاما
هم حجج الإله على البرايا * فمن ناوهم يلق الأثاما
يكون نهارهم في الدهر صوما * وليلهم كما تدري قياما
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 35 / 118 ، أدب الطف 3 / 203 ، مستدرك الوسائل 3 / 489 ، الغدير 5 / 379 .
( 2 ) أعيان الشيعة 35 / 119 ، أدب الطف 3 / 207 .