ألم يجعل رسول اللّه يوم * الغدير عليا المولى إماما
ألم يك حيدر أحوى علوما * ألم يك حيدر أعلى مقاما
بنوه العروة الوثقى تولى * عطاؤهم اليتامى والأيامى
هم الراعون في الدنيا الذماما * هم الحفاظ في الأخرى الأناما « 1 »
وله غيرها .
توفي سنة خمسمائة وسبعين تقريبا ، ودفن بقم ، ذكره تلميذه ابن شهرآشوب في المعالم وغيره رحمه اللّه تعالى .
( 111 ) سفيان بن مصعب ، أبو عبد اللّه العبدي « * »
كان أحد الأفاضل من الشعراء ، وأوحد الراثين في زمانه ، وكان مختصا بمولانا حجة اللّه الصادق عليه السّلام ، وكان يعقد له مجلسا في حرمه حرم اللّه عزّ وجل ، ويلقي ما بينه وبين عياله سترا يجلسن خلفه فينوح لهم على جدّهم الشهيد عليه السّلام ، وكان الصادق عليه السّلام يقول : عليكم بشعر العبدي فإنه على دين اللّه تعالى .
فمن شعره قوله في مرثية أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم
فلا مهرا غلا من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم « 2 »
وقوله من حسينية أولها :
لقد هدّ ركني رزء آل محمد * وتلك الرزايا والخطوب عظام
وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 35 / 119 ، أدب الطف 3 / 205 - 206 ، الغدير 5 / 379 .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة 35 / 155 - 182 ، أدب الطف 1 / 169 ، معجم رجال الحديث 8 / 161 - 163 ، الغدير 2 / 290 - 326 .
( 2 ) أعيان الشيعة 35 / 162 .