وذهب بصره وعاد إليه ، ومن شعره في المذهب قوله رحمه اللّه :
قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه
ملكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه
وبمبسم عذب كأن رضابه * شهد مذاب في عبير مدامه
وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه
وكأن خط عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه
فالظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه
قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على أقسامه
فالحسن من تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه
ويكاد من ترف لرقة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه
يا سعد دع لهواه واستمسك * بمن ترقى بهم وتزاح من آثامه
بمحمد وبحيدر وبفاطم * وبولدهم عقد الولا بتمامه
فهم الأولى لولاهم ما أوضحت * سبل الهدى في عوزه وشآمه
عبدوا الإله وغيرهم من جهله * ما زال منعكفا على أصنامه « 1 »
ومن شعره في معارضته ليوسف الواسطي معرضا بأمير المؤمنين عليه السّلام إذ يقول :
إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد
فقد دلّ إجماعهم كلهم * على أنه عقله فاسد
قوله :
ألا قل لمن قال في كفره * وربى على قوله شاهد
إذا اجتمع . . . . إلخ البيتين .
كذبت وقولك غير الصحيح * وزغلك ينقده الناقد
فقد أجمعت قوم موسى الكليم * على العجل بأرجس يا مارد
وداموا عكوفا على عجلهم * وهارون منفرد قاعد
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 11 / 190 - 191 ، فوات الوفيات 1 / 245 ، أعيان الشيعة 34 / 163 - 164 ، شعراء الحلة 3 / 13 ، أدب الطف 3 / 171 ، الغدير 4 / 392 - 393 .