تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وذهب بصره وعاد إليه ، ومن شعره في المذهب قوله رحمه اللّه :
قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ملكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه وبمبسم عذب كأن رضابه * شهد مذاب في عبير مدامه وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه وكأن خط عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه فالظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على أقسامه فالحسن من تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه ويكاد من ترف لرقة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه يا سعد دع لهواه واستمسك * بمن ترقى بهم وتزاح من آثامه بمحمد وبحيدر وبفاطم * وبولدهم عقد الولا بتمامه فهم الأولى لولاهم ما أوضحت * سبل الهدى في عوزه وشآمه عبدوا الإله وغيرهم من جهله * ما زال منعكفا على أصنامه « 1 »
ومن شعره في معارضته ليوسف الواسطي معرضا بأمير المؤمنين عليه السّلام إذ يقول :
إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد فقد دلّ إجماعهم كلهم * على أنه عقله فاسد
قوله :
ألا قل لمن قال في كفره * وربى على قوله شاهد
إذا اجتمع . . . . إلخ البيتين .
كذبت وقولك غير الصحيح * وزغلك ينقده الناقد فقد أجمعت قوم موسى الكليم * على العجل بأرجس يا مارد وداموا عكوفا على عجلهم * وهارون منفرد قاعد
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 11 / 190 - 191 ، فوات الوفيات 1 / 245 ، أعيان الشيعة 34 / 163 - 164 ، شعراء الحلة 3 / 13 ، أدب الطف 3 / 171 ، الغدير 4 / 392 - 393 .