إلى م النوى وعلينا العدى * نجود ولم نستطع ردّها
تحملنا ما لو أن الجبال * تحمل أيسره هدها
رمتنا بفادحة لم تزل * نكابد طول المدى وجدها
غداة ظوامي الظبا بالطفوف * سقت من دمائكم حدها
وجدك ما بينها والخمول * على صدره جعلت وردها
وأسرته حوله بالعرى * وقد ألبستها الصبا بردها « 1 »
وقوله من أخرى أوّلها :
عرجا بي على عراص الطفوف * أبك فيها أسى بدمع ذروف
من عراص بآل عبد مناف * شمخت رفعة بمجد منيف
يا عراص الطفوف كم فيك بدر * غاله حادث الردى بخسوف
وهزبر قضى طليق محيا * بين سمر القنا وبيض السيوف
يوم هاجت عصائب الشرك * للهيجاء تقفو الصفوف أثر الصفوف
حاولت أن يضام وهو أبي الضيم * كهف الطريد مأوى المخوف
شد فيها فكم لطير المنايا * من خفوق على العدى ورفيف « 2 »
وله غير ذلك .
توفي رحمه اللّه في النجف سنة ألف ومائتين وثلاث وتسعين تقريبا ، وخلّف ولدين لم يكن بهما من يقفوه رحمه اللّه تعالى .
( 106 ) السري بن أحمد بن السري الكندي الموصلي الشهير بالسري الرفاء « * »
كان فاضلا أديبا شاعرا مجيدا ، ذكره جملة من المترجمين وأثنوا
هامش
( 1 ) ماضي النجف 2 / 438 ، شعراء الغري 4 / 119 - 120 ، أدب الطف 7 / 242 .
( 2 ) كاملة في أعيان الشيعة 33 / 397 ، شعراء الغري 4 / 121 - 123 ، أدب الطف 7 / 244 - 245 .
( * ) السري بن أحمد بن السري الكندي ، أبو الحسن : شاعر ، أديب من أهل الموصل . كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها ، فعرف بالرفاء . ولما جاء شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب ، فمدحه وأقام عنده مدة . ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد . ومدح -