هامش
-بكته السماوات الشداد فدمعها * دم ظل منه وجهها وهو محمر
سأبكيه ما دام الدوام فإن أمت * بكاه لعمري بعدي الشعر والنثر
فديتك ليت الدهر بعدك لم يكن * ولا انعقدت سحب ولا قطر القطر
ولا طلعت شمس ولا ذر شارق * ولا اخضر نوار ولا انفجر الفجر
وإن سلوي للمصاب محرم * يعيد إذا هل المحرم والعشر
بني أحمد سيقت إليكم قصيدة * مهذبة ألفاظها الدرر الغر
حسينية تزهو بكم حائرية * منزهة عما يعاب به الشعر [ 1 ]الثانية :قلبي لطول بعادكم يتفطر * ومدامعي لفراقكم تتقطر
وإذا مررت على معاهدكم ولا * ألفي بها من بعدكم من يخبر
هاجت بالبل خاطري ووقفت في * أرجائها ودموع عيني تهمر
غدر الزمان بنا ففرق شملنا * والغدر طبع فيه لا يتغير
ردوا الركاب لعل من يهواكم * يوما بقربكم يفوز ويظفر
قد كدت لما غبتم عن ناظري * لأليم هجركم أموت وأقبر
لكن مصاب محمد في آله * أنسى سواه فغيره لا يذكر
السادة الأبرار أنوار الهدى * قوم مآثر فضلهم لا تنكر
أمر الخلافة ليس إلا فيهم * فقد ارتدوا بردائها وتأزروا
أهل المكارم والفوائد والندى * وبذلك القرآن عنهم يخبر
الحافظون الشرع والهادون من * أمسى بنور هداهم يتبصر
أفهل سمعت بهل أتى لسواهم * مدحا وذلك بيّن لا ينكر
فهم النجاة لمن غدا مستمسكا * بهم وهم نور لمن يتحير
فالعلم علم محمد مستودع * فيهم وعند سواهم لا يذخر
والرجس أذهبه المهيمن عنهم * من فضله فتقدسوا وتطهروا
كم مثل ميكال وحق أبيهم * بهم يسود وجبرئيل يفخر
وكفاهم فخرا بأن أباهم ال * متبتل المزمل المدثر
وبه تشرفت البسيطة واغتدى * إيوان كسرى هيبة يتفطر
مولى تظلله الغمامة سائرا * وتقيه من حر الهجير وتستر
وبكفه نطق الحصى ولكم غدت * منها المياه فضيلة تتفجر
قد كنت أهوى أن أراك * غدات يوم الطف حيا في البرية ينظر
لترى الحسين بكربلاء وقد غدا * لقتاله الجيش اللهام يسير
[ 1 ] 27 / 271 - 272 ، منية الراغبين 427 - 430 .