( 83 ) الحسين بن المهدي بن الحسن بن أحمد الحسيني القزويني النجفي الحلي « * »
كان هذا الفاضل موضع المثل ( ملعا يا ظليم وإلا فالتخوية ) فقد كان أخف طبعا من النسيم ، وأرسى وقارا من ثهلان ، وأبسط وجها من الروض المطلول ، وأطلق كفّا من السحاب الهتان ، مجتهدا مشاركا في أغلب العلوم ، أديبا شاعرا ناثرا ظريفا ، أخبر عن هذا كله بالدراية لا بالرواية ، وبالمشاهدة لا بالمساندة ، فمن شعره في الغزل قوله رحمه اللّه :
نثرن نظيم الدمع لا اللؤلؤ الرطبا * عيون بغير النجم لم تعقد الهدبا
تؤنبنني حتى تركن جوانحي * لتضعف عن خدش النسيم إذا هبا
هامش
-وغدا الحسين يقول في أصحابه * قوموا لحرب عدوكم واستبشروا
من كل أشوس باسل لا ينثني * من فوق مهر سابق لا يدبر
باعوا نفوسهم لأجل تجارة ال * أخرى فنعم جزاؤهم والمتجر
للّه درهم شروا دار الفنا * ببقاء أخراهم ولم يتأخروا
جادوا أمام إمامهم بنفائس * من أنفس طهرت وطاب العنصر
واستعذبوا مر الحتوف وجاهدوا * حق الجهاد وجالدوا وتصبروا
أفنوا جسومهم بكل مهند * وبقوا على مر الزمان وعمروا
سلوا مواضيهم فسال من العدى * قان على وجه البسيطة أحمر« 1 »
( * ) له ديوان شعر جمعه تلميذه السيد مهدي البغدادي المتوفى سنة 1329 ه ، وهو ينيف على مائة صفحة . تتمة نسبه في ترجمة أبيه السيد مهدي برقم ( 315 ) .
توجد نسخة منه في مكتبته الخاصة ، رآها الشيخ محمد علي اليعقوبي « البابليات : 3 / ق 1 / 123 » .
ونسخة أخرى عند الأستاذ صالح الجعفري كتبها لنفسه سنة 1342 ه .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 479 ، أعيان الشيعة : 27 / 290 - 307 ، شعراء الحلة :
ط 2 / 2 / 276 - 243 ، البابليات 3 / ق 1 / 121 - 143 ، معجم المؤلفين 4 / 64 ، معارف الرجال 1 / 274 ، معجم المؤلفين العراقيين : 1 / 354 ، نقباء البشر : 2 / 661 ، ماضي النجف وحاضرها : 3 / 30 ، 159 ، 212 ، 474 ، 554 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 3 / 989 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 27 / 272 - 274 .