من ترى في الورى يضاهي عليا * أيضاهى فتى به اللّه باهى
رتبة نالها الوصي عليّ * لم ترم أن تنالها أنبياها
ما أتى الأنبياء إلّا قليلا * من كثير وذاك منه أتاها
فضله الشمس للأنام تجلّت * كل راء بناظريه يراها
ومراض القلوب عنه تعامت * والتعامي قضى لها بعماها
وجميع الدهور منه استنارت * مبتداها ومنتهى منتهاها
هو دون الإله ، والخلق طرّا * دونه إذ علاه فوق علاها
وهو نور الإله يهدي إليه * فاسأل المهتدين عمن هداها
وإذا قست في المعالي عليا * بسواه رأيته بسماها
وسواه بأرضها وإذا ما * زاد قدرا فمرتقاه رباها
غير من كان نفسه ولهذا * خصّه دون غيره بأخاها « 1 »
وقوله في أوائل قصيدة في الحجة عليه السّلام :
بك العيس قد بارت إلى نحو من تهوى * فأضحى بساط الأرض في سيرها يطوى
وتجري الرياح العاصفات وراءها * تروم لحوق الخطو منها ولا تقوى
تروم حمى فيه منازل قد سمت * علوا وتشريفا على جنة المأوى
إذا هاج فيها كامن الشوق هزّها * فتحسبها من هزّ أعطافها نشوى
إلى روضة في أرضها ينبت الندى * وأنهارها تجري بها الجود والجدوى
إلى بقعة فيها الذين اصطفاهم * على الناس طرّا عالم السرّ والنجوى
إلى منهل عذب وأشرف مأمن * به الأمن في الدارين من سائر الأسوا
إلى قبة فيها قبور أئمة * بهم وبها يستدفع الضر والبلوى « 2 »
وهي طويلة . وله غير ذلك .
ولد سنة ألف ومائة وتسع وخمسين بتأريخ : ( غلام حكيم ) .
وتوفي سنة ألف ومائتين وإحدى وخمسين بتأريخ : ( حللت حسين
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 3 / 173 ، أدب الطف : 6 / 322 .
كاملة في ديوانه : 2 - 13 ، وقد خمسها الشيخ عباس الزيوري ، انظر التخميس في مخمّسات الزيوري : 151 - 167 .
( 2 ) كاملة في ديوانه : 70 - 73 ، شعراء الغري : 3 / / 172 ، أدب الطف : 6 / 322 .