ومات الحائري بهن مضنى * صيد في أشراكهنه
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة يرثي بها الحسين عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) لم يورد المؤلف القصيدة وإنما ترك مكانها فارغا ، ويبدو أنه لم تكن في متناولة عند الكتابة ، ومن خلال مراجعاتي لمصادر ترجمة المذكور استشهد أكثرهم بقصيدتيه الحسينيتين هذين : الأولى :لطيّ قريضي في مديحكم نشر * ومنثور شعري في علاكم له نشر
فوصلكم روح وراح وراحة * وبعدكم موت وقربكم نشر
وظاهر شعري فيكم المدح والثنا * وباطنه يا سادتي الحمد والشكر
وطالعه كالشمس زهر ونوره * تقاصر عنه في مطالعه البدر
عرائسه تجلى فتجلي صوادئ ال * قلوب ومن ألفاظها ينثر الدر
يقر لها حسان بالحسن إذ بدت * وقال زهير أن أوجهها زهر
ألا أيها الغادون عني وعلمهم * أحاط بأني ليس لي عنهم صبر
وإني لكالخنساء فيكم وقد غدا * مفارقها محبوب مهجتها صخر
وقفت على المغنى الذي كنتم به * حلولا ومغناكم وقد بنتم قفر
وكادت تروح الروح مني تأسفا * بذكر مصاب كلما دونه نزر
مصاب رسول اللّه في آله الأولى * تقاصر زيد عن علاهم كذا عمرو
أئمة هذا الخلق بعد نبيهم * بناة العلى قد طاب من ذكرهم ذكر
هم التين والزيتون شافعوا الورى * هم السادة الأطهار والشفع والوتر
هم مهبط الوحي الشريف وهم غدا * سقاة الزلال العذب من ظمأ الحشر
هم أن ترد علما وسيلة آدم * ونوح نبي اللّه حين طمى البحر
بهم سأل اللّه الخليل وناره * تؤجج غيظا فانطفى ذلك الجمر
ويعقوب لما أن توسل سائلا * بهم جمعته مع أحبته مصر
وأيوب في بلواه لما بهم دعا * شفاه من البلوى وفارقه الضر
فدتهم نفوس الجاحدين فطالما * هم جاهدوا حقا فكروا وما فروا
وكم قصرت أعمار قوم تسرعوا * إليهم وكم طالت بأقدامهم بتر
وكم أنجزوا وعدا وكم موعد وفوا * وكم من وعيد صدقوه وكم برّوا
سيوفهم في النقع تحسب أنها * تؤلف برقا والدماء لها همر
وتحسب أن زجر الرجال زماجر الر * عود ووجه الأرض أسود مغبر
قواضبهم مبيضة يوردونها * فتصدر حمرا بالنجيع لها غمر
وكم نصبوا صدرا لرفع مهند * وكم جزموا أمرا وكم ذابل جروا
أحاط بهم في كربلاء عصابة * يزيدية عن غدرها ما لها عذر
فقاموا بما قد أوجب اللّه ربهم * إلى أن تفانوا وانقضى ذلك العمر
فديتهم كم جالدوا دونه وكم * أعد لهم في يوم حشرهم أجر
إلى أن قضى اللّه العلي قضاءه * وقد حان حين السبط واقترب الأمر-