تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ومن شعره في المنام قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وقد رآه ليلة وعنده والده السيد مهدي ، فأتى ليقبّل يدي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له أبوه : امدحه أولا ، فوقف بين يديه قائلا :
أبا حسن أنت عين الإله * فهل عنك تعزب من خافيه وأنت مدير رحى الكائنات * وإن شئت تسفع بالناصيه وأنت الذي أمم الأنبياء * لديك إذا حشرت جاثيه فمن بك قد تم إيمانه * يساق إلى جنة عاليه وأما الذين تولوا سواك * يساقون دعا إلى الهاوية « 1 »
فتبسم عليه السّلام وقال له : أحسنت ، فقبّل يديه . ومن شعره قوله في مدح الجوادين عليهما السلام ، وقد مرّت بتخميس الجواد الشبيبي « 2 » ، وسأعيدها بتخميس السيد جعفر الحلي وهي :
سر على الرشد آمنا كل ميل * بفلا لم تجب بعيس وخيل خذ على الجدي ناكبا عن سهيل * ( أيها الراكب المجد بليل فوق وجناء من بنات العيد ) * جسرة شفّها من الوجد ما شف فاستطارت مثل الظليم إذا زف * انعلت بالقتاد وهي بلا خف ( قدّ أخفافها السرى طول ما تف * لي بأخفافها نواصي البيد ) من رآها بالدوّ ردّد فكرا * أفبرق سرى أم الطيف مرا ترتمي تارة وتعصف أخرى * ( فهي كالسهم أمكنته يد الرا مي أو الريح هبّ بعد ركود ) * قد دعاها من الصبابة داع فمشت عن زرود لا عن وداع * وهي مذ أزمعت لخير بقاع ( لم يعقها جذب البرى عن زماع * لا ولا الشيح من ثنايا زرود ) همّها قصدها فلم تك تعلم * أتجلى صبح أم الليل أظلم
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 27 / 300 ، شعراء الحلة : 2 / 340 . ( 2 ) ضمن ترجمته برقم ( 50 ) .