ومن شعره في المنام قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وقد رآه ليلة وعنده والده السيد مهدي ، فأتى ليقبّل يدي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له أبوه :
امدحه أولا ، فوقف بين يديه قائلا :
أبا حسن أنت عين الإله * فهل عنك تعزب من خافيه
وأنت مدير رحى الكائنات * وإن شئت تسفع بالناصيه
وأنت الذي أمم الأنبياء * لديك إذا حشرت جاثيه
فمن بك قد تم إيمانه * يساق إلى جنة عاليه
وأما الذين تولوا سواك * يساقون دعا إلى الهاوية « 1 »
فتبسم عليه السّلام وقال له : أحسنت ، فقبّل يديه .
ومن شعره قوله في مدح الجوادين عليهما السلام ، وقد مرّت بتخميس الجواد الشبيبي « 2 » ، وسأعيدها بتخميس السيد جعفر الحلي وهي :
سر على الرشد آمنا كل ميل * بفلا لم تجب بعيس وخيل
خذ على الجدي ناكبا عن سهيل * ( أيها الراكب المجد بليل
فوق وجناء من بنات العيد ) * جسرة شفّها من الوجد ما شف
فاستطارت مثل الظليم إذا زف * انعلت بالقتاد وهي بلا خف
( قدّ أخفافها السرى طول ما تف * لي بأخفافها نواصي البيد )
من رآها بالدوّ ردّد فكرا * أفبرق سرى أم الطيف مرا
ترتمي تارة وتعصف أخرى * ( فهي كالسهم أمكنته يد الرا
مي أو الريح هبّ بعد ركود ) * قد دعاها من الصبابة داع
فمشت عن زرود لا عن وداع * وهي مذ أزمعت لخير بقاع
( لم يعقها جذب البرى عن زماع * لا ولا الشيح من ثنايا زرود )
همّها قصدها فلم تك تعلم * أتجلى صبح أم الليل أظلم
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 27 / 300 ، شعراء الحلة : 2 / 340 .
( 2 ) ضمن ترجمته برقم ( 50 ) .