يا قلب مالك في الهوى من بعد ما * طاب السلوّ واقصر العشاق
أو ما بدا لك في الإفاقة والألى * نازعتهم كأس الغرام أفاقوا
مرض النسيم وصحّ والداء الذي * أشكوه لا يرجى له إفراق « 1 »
وهي قصيدة رقيقة في ديوانه المطبوع .
وقوله وهي من رقائقه [ من البسيط ] :
باللّه يا ريح إن مكّنت ثانية * من صدغه فأقيمي فيه واستتري
وراقبي غفلة منه لتنتهزي * لي فرصة وتعودي منه بالظّفر
وباكري ورد عذب من مقبّله * مقابل الطعم بين الطيب والخصر
ولا تمسّي عذاريه فتفتضحي * بنفحة المسك بين الورد والصّدر
وإن قدرت على تشويش طرته * فشوشيها ولا تبقي ولا تذري
ثم اسلكي بين برديه على عجل * واستبضعي الطيب وأتيني على قدر
لعلّ نفحة طيب منك ثانية * تقضي لبانة قلب فاقد الوطر « 2 »
وله لامية العجم المشهورة في الحكم .
ومن شعره في المذهب قوله [ من الطويل ] :
أتوعّدني في حبّ « آل محمّد » * وحبّ « ابن فضل اللّه » قوم فأكثروا
فقلت لهم ؛ لا تكثروا ودعوا دمي * يراق على حبّي لهم وهو يهدر
فهذا نجاح حاضر لمعيشتي * وذاك نجاة أرتجي يوم أحشر « 3 »
وقوله [ من الكامل ] :
حبّ اليهود « لآل موسى » ظاهر * وولاؤهم لبني « أخيه » بادي
وإمامهم من نسل « هارون » الألى * بهم اهتدوا ولكلّ قوم هادي
وأرى النصارى يكرمون محبّة * « لنبيّهم » نجرا من الأعواد
وإذا تولّى « آل أحمد » مسلم * قتلوه أو وسموه بالإلحاد
هذا هو الدّاء العياء بمثله * ضلّت حلوم حواضر وبوادي
هامش
( 1 ) ديوانه : 260 وفيه القصيدة كاملة .
( 2 ) ديوانه : 168 - 169 .
( 3 ) ديوانه : 193 - 194 .