العراق فوزر لشرف الدولة وأغاظ محله منه القادر العباسي فزوّر عليه بقصيدة ينال فيها من شرف النبوة كما ذكره عبد الحميد الحديدي في شرح نهج البلاغة وذكر جملة منها ، ففر من العراق إلى ديار بكر فوزر لسلطانها أحمد بن مروان الكردي إلى وفاته ، فمن شعره قوله :
أقول لها والعيس تحدج للسرى * أعدي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أن لياليا * تمر بلا نفع وتحسب من عمري « 1 »
وقوله في غلام حلق شعره :
حلقوا شعره ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحا
كان قبل الحلاق ليلا وصبحا * فمحوا ليله وأبقوه صبحا « 2 »
وقوله مرتجلا فيما حكاه في البدائع : عن الفرج بن إبراهيم الكاتب صاحب سريرة الألباب وذخيرة الكتاب ، قال فيها : دخلت على الوزير أيام وزارته لشرف الدولة الديلمي وبيدي جزء من شعر شداد بن إبراهيم المعروف بالطاهر ، فسألني عنه فأخبرته به ، فقال أنشدني فيه فأنشدته :
يا منكرا شغفي به * ومنكدا طول اشتياقي
إلى آخر الأبيات التي ذكرت في ترجمة الطاهر في حرف الشين « 3 » ، فارتجل عليها قوله :
اللّه يعلم أنني * ألتذ فيكم باشتياقي
وأكاد من أنس التذكر * لا أذم يد الفراق
وأغض طرفي بعد ما * ملأته غزلان العراق
وأقر من خجل العتاب * إلى مغالطة العناق « 4 »
ومن شعره في المذهب قوله :
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 10 / 88 ، وفيات الأعيان 2 / 173 .
( 2 ) معجم الأدباء 10 / 86 ، وفيات الأعيان 2 / 174 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم ( 118 ) .
( 4 ) أعيان الشيعة : 27 / 25 .