صلّى عليك اللّه يا من دنا * من قاب قوسين مقام النبيه
أخوك قد خولفت فيه كما * خولف في هارون موسى أخيه
هل برسول اللّه من أسوة * لم يقتد القوم بما سن فيه « 1 »
وهي أطول من هذا ، وقوله :
أيا غامصين المزايا الجليلة * من المرتضى والسجايا الجميلة
ويا غامضين عن الواضحات * كأن العيون لديها كليله
إذا كان لا يعرف الفاضلين * إلا شبيههم في الفضيلة
فمن أين للأمة الاختيار * عفا لعقولكم المستحيلة
عرفنا عليا بطيب النجار * وفصل الخطاب وحسن المخيله
تطلع كالشمس رأد الضحى * بفضل عميم وأيد جزيله
فكان المقدم بعد النبي * على كل نفس بكل قبيله
لقد نصّ في نصبه أولا * بدعوته من قريش الفصيله
ونصّ أخيرا بخمّ عليه * وما زال حتى أفاض رحيله « 2 »
وله غيرها من المناقب .
ولد فجر الأحد ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاثمائة وسبعين كما وجد بخط والده ، وقتل والده وعمّه وأخوه سنة أربعمائة .
وتوفي منتصف شهر رمضان سنة أربعمائة وثمانية عشر بميافارقين ، ونقل إلى النجف فدفن بظهرها بوصية منه ، وكان خاف في مرضه أن تتعرض جنازته ، فكتب إلى رؤساء القبائل الذين في طريقه إن لي حظية توفيت وأرسلت جنازتها مع فلان وفلان - يعني أصحابه - فأكرموا مثواهم وأخفروهم ، فلما مات نقل جنازته أولئك الأصحاب الذين ذكرهم فأكرمهم من مرّوا عليهم واحترمهم وأخفروهم لأجله ، ولو علموا غير ذلك لم يكن ذلك الإكرام .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 27 / 25 .
( 2 ) ن . م : الجزء والصفحة نفسها .