فإن بذاك الحي ألفا ألفته * قديما ولم أبلغ برؤيته قصدي
عسى نظرة منه أبل بها الصدى * فيسكن ما ألقاه من لاعج الوجد
وإلا فقولا يا أمية إننا * تركنا قتيلا من صدودك بالهند
يحن إلى مغناك بالطلح والفضا * ويصبو إلى تلك الأثيلات والرند
قفا نندب الأطلال أطلال عامر * ونبكي بها شوقا لعل البكا يجدي
إلى ذات دل يخجل البدر حسنها * مرنحة الأعطاف مياسة القد
بدوت لحبيها وإلا فإنني * من الساكنين المدن طفلا على مهد
وغادرت نخلا بالمدينة يانعا * وملت إلى السرحات من عارضي نجد
فلا إثم في حبي لها ولقومها * وإن قيل إن اللّه يغفر للعبد
ولا سيما إن جئته متوسلا * بمرسله خير النبيين ذي المجد
أبي القاسم المبعوث من آل هاشم * نبيا لإرشاد الخلائق بالرشد
دنى فتدلى من مليك مهيمن * كما ألقاب أو أدنى من الواحد الفرد
ألا يا رسول اللّه يا أشرف الورى * ويا بحر فضل سيبه دائم المد
لأنت الذي فقت النبيين زلفة * من اللّه رب العرش مستوجب الحمد
يناجيك عبد من عبيدك نازح * عن الدار والأوطان بالأهل والولد
ويسأل قربا من حماك فجد له * بقرب فقرب الدار خير من البعد
ليلثم أعتابا لمسجدك الذي * به الروضة الفيحاء من جنة الخلد
فإن له سبعا وعشرين حجة * غريب عن الأوطان في ساحة الهند
إذا الليل واراني أهيم صبابة * إلى طيبة الغراء طيبة الندّ
عليك سلام اللّه ما ذر شارق * وما لاح في الخضراء من كوكب يهدي
كذلك أصحاب المناقب حيدر * وبضعتك الزهراء زاكية الجد
وسبطاك من حاز الفضائل كلها * وسجادهم والباقر الصادق الوعد
وكاظمهم ثم الرضى وجوادهم * كذاك عليّ ذو المناقب والزهد
كذا العسكري صاحب الفضل والعلى * وقائمهم غوث الورى الحجة المهدي « 1 »
هامش
( 1 ) كاملة في سلافة العصر 255 - 256 ، تحفة الأزهار - خ - 2 / 266 - 268 ، نسمة السحر ترجمة رقم 58 .