أريا شمال أم نسيم من الصبا * أتانا طروقا أم خيال لزينبا
أم الطالع المسعود طالع أرضنا * فأطلع فيها للسعادة كوكبا « 1 »
ورأى ابن هودار بعد موته فقال له في الطيف :
لقد تحولت من دار إلى دار * فهل رأيت قرارا يا ابن هودار
فأجابه :
لا بل وجدت عذابا لا انقطاع له * مدى الليالي وربّا غير غفّار
ومنزلا مظلما في قعر هاوية * قرنت فيها بكفّار وفجّار
فقل لأهلي موتوا مسلمين فما * للكافرين لدى الباري سوى النار « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله :
سبحان من ليس في السماء ولا * في الأرض ندّ له وأشباه
أحاط بالعالمين مقتدرا * أشهد أن لا إله إلا هو
وخاتم المرسلين سيّدنا * أحمد رب السماء سمّاه
أشرقت الأرض يوم بعثته * وحصحص الحق من محيّاه
اختار يوم الغدير حيدرة * أخا له في الورى وآخاه
وباهل المشركين فيه وفي * زوجته يقتفيها ابناه
هم خمسة يرحم الأنام بهم * ويستجاب الدعا ويرجاه « 3 »
وفيها بقية لم أظفر بها .
توفي سنة أربعمائة واثنتين وأربعين . رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 9 / 196 - 197 ، الغدير 4 / 301 .
( 2 ) معجم الأدباء 9 / 197 ، الغدير 4 / 307 .
( 3 ) معجم الأدباء 9 / 192 ، أعيان الشيعة : 23 / 301 ، الغدير 4 / 300 .