وقوله في الأئمة من قصيدة :
مطهرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أين ما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
واللّه لما برى خلقا وأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها الخير
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور « 1 »
توفي ببغداد سنة خمس أو ست أو ثمان وتسعين ومائة ، أو مائتين وهذا هو الظاهر ، لأنه حضر ببيعة الرضا علي في الخبر المتقدم ، واللّه أعلم .
( 67 ) الحسين بن إبراهيم الجاويش الحلي ، المعروف بملا حسين الجاويش « * »
كان فاضلا أديبا ، وشاعرا لبيبا ، وناثرا حسن الأسلوب ، لا يفتر عن مطارحة الأدباء ومذاكرتهم ، ولم تزل له قصيدة في المواقع التأريخية ، وكان مع ذلك أكثر شعره في الأئمة الطاهرين . فمن ذلك قوله من قصيدة أولها :
هاج أحزان مهجتي وشجاها * خطب من جلّ في الأنام عزاها
يقول فيها بأمير المؤمنين عليه السّلام :
أيولى أمر الخلافة إلا * من بنى أصلها وشاد علاها
سيد الأوصياء في كل عصر * تاجها عقدها منار هداها
ذاك مولى بسيفه وهداه * آية الشرك والضلال محاها
من رقى منكب النبي وصلّى * معه في السماء لما رقاها
رد شمس الضحى وكلمه الميت * جهارا ببابل إذ أتاها
كم له في الكتاب آية مدح * خصصت فيه والنبي تلاها
ولكم صال في دجنة نقع * فجلا ليلها بفجر ضياها
هامش
( 1 ) نسمة السحر ترجمة رقم 48 .
( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 190 ، الغدير ، أعيان الشيعة : 25 / 15 ، شعراء الحلة :
2 / ط 2 / 171 - 183 ، البابليات 2 / 37 - 42 ، أدب الطف : 6 / 254 .