الفنون النقلية والعقلية تحقيقا وضبطا في كتب وأراجيز . حضر على المحقق وابن طاوس ، وكان أستاذ ابن معيّة ، وكان أديبا ناثرا شاعرا ، فمن شعره قصيدة يرثي بها محفوظ بن وشاح الآتي ذكره « 1 » منها ، وهو أولها :
لك اللّه أي بناء تداعى * وقد كان فوق النجوم ارتفاعا
وأي عزاء دعته الخطوب * قلبي ولولا الردى ما أطاعا
وأي ضياء ثوى في الثرى * وقد كان يخفي النجوم التماعا
لقد كان شمس الهدى كاسمه * فأرخى الكسوف عليه قناعا
فوا أسفا أن ذاك اللسان * إذا رام معنى أجاب اتباعا
وتلك البحوث التي لا تمل * إذا مل صاحب بحث سماعا
فمن ذا يجيب سؤال الوفود * إذا أعرضوا وتعاطوا نزاعا
ومن لليتامى ولابن السبيل * إذا قصدوه عراة جياعا
ومن للوفاء وحفظ الإخاء * ورعي العهود إذا الغدر شاعا
سقى اللّه مضجعه رحمة * تروي ثراه وتأبى انقطاعا « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة ذكرها صاحب « الحجج القوية في إثبات الوصية » :
أفما نظرت إلى كلام محمد * يوم الغدير وقد أقيم المحمل
من كنت مولاه فهذا حيدر * مولاه لا يرتاب فيه محصل
نصّ النبي عليه نصا ظاهرا * بخلافة غرّاء لا تتأوّل « 3 »
ولم أقف على غير ذلك .
ولد خامس جمادى الآخر سنة ستمائة وسبع وأربعين .
وتوفي سنة سبعمائة ونيف وأربعين بالحلة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 242 ) .
( 2 ) أمل الآمل : 2 / 73 ، أعيان الشيعة : 22 / 349 ، شعراء الحلة : 1 / 292 ، الغدير 5 / 442 ، بحار الأنوار 25 ، تتميم أمل الآمل لابن أبي شبانة - خ - .
( 3 ) شعراء الحلة : 1 / 292 ، الغدير 6 / 3 .