إن كان قد بعد اللقاء فودّنا * باق ونحن على النوى أحباب
كم قاطع للوصل يؤمن ودّه * ومواصل بوداده يرتاب « 1 »
ومن شعره في المذهب ما أنشده أبو الفتح الكراجكي له في كنز الفوائد :
قالوا علي لماذا لست تمدحه * فقلت أصبحت في ذا الفعل معذورا
صرفت مدحي إلى من نور مدحته * يعدّه الناس إسرافا وتكثيرا
ولم أطق مدح من فاقت فضائله * قدر المدائح منظوما ومنثورا
ومن جواد قريضي أن بعثت به * في مدحه من علاه عاد محسورا
أرغم الغيث يحيي الأرض وابله * أم أرغم البدر قد عمّ الورى نورا
ما قلت ذاك وذا بالفضل مشهده * ولا أتيت بفضل كان مستورا
متى صرفت إليه الشعر أمدحه * شهرت من وصفه ما كان مشهورا
وظلت أتعب فيمن ليس يرفعه * مدحي وأنثر مدحا كان منشورا
سارت مآثره بالفضل ظاهرة * فما ترى لمديح فيه تأثيرا
وأصبح الوصف منه لاستعاضته * كاللفظ كرّر في الأسماع تكريرا
يعد حمدي تقصيرا بمدحته * ولست أرضى بحمد عدّ تقصيرا « 2 »
توفي بتنيس سنة ثلاثمائة وثلاث وتسعين رحمه اللّه تعالى .
( 60 ) الحسن بن علي بن داود الحلي « * »
كان فاضلا جم المآثر ، جليل المناقب ، جامعا للعلوم ، مصنفا في
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 397 ، الوافي بالوفيات : 12 / 116 ، روضات الجنات 3 / 64 ، أعيان الشيعة : 22 / 210 ، ديوانه : 44 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 22 / 209 ، كنز الفوائد 129 .
( * ) ترجمته في : روضات الجنات 1 / 177 ، أمل الآمل : 2 / 71 - 73 ، نقد الرجال 92 ، أعيان الشيعة : 22 / 335 - 350 ، شعراء الحلة : ط 2 / 1 / 288 - 297 ، البابليات 1 / 102 - 105 ، معجم المؤلفين العراقيين : 3 / 253 ، معجم المخطوطات المطبوعة 2 / 65 ، الأعلام ط 4 / 2 / 204 ، الغدير 6 / 3 - 8 .