ومنها وهو من المحاسن النادرة :
وترى المجرّة والنجوم كأنما * تسقى الرياض بجدول ملآن
لو لم تكن نهرا لما عامت بها * أبدا نجوم الحوت والسرطان « 1 »
وله ديوان شعر كما لأخيه أحمد .
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
أمير المؤمنين وخير ملجا * يسار إلى حماه وخير حام
كأني إن جعلت إليك قصدي * قصدت الركن بالبيت الحرام
وخيل لي بأني في مقامي * لديه بين زمزم والمقام
أيا مولاي ذكرك في قعودي * ويا مولاي ذكرك في قيامي
وأنت إذا انتبهت سمير فكري * كذلك أنت أنسي في منامي
وحبك إن يكن قد حلّ قلبي * وفي لحمي استكن وفي عظامي
فلو لا أنت لم تقبل صلاتي * ولولا أنت لم يقبل صيامي
عسى أسقى بكأسك يوم حرّي * فيروي حين أشربها أوامي
وأنعم في الجنان بخير عيش * بفضل ولاك والنعم الجسام
صلاة اللّه لا تعدوك يوما * وتتبعها التحية بالسلام « 2 »
وقوله من أخرى :
خيرة اللّه في العباد ومن يعضد * ياسين فهم طاسين
والأولى لا تقر منهم جنوب * في الدياجي ولا تنام عيون
ولهم في القرآن في غسق الليل * إذا طرب السفيه حنين
وبكاء ملأ العيون غزير * فتكاد الصخور منه تلين « 3 »
قال ياقوت : ويقال أكثر شعر الصالح بن رزيك له « 4 » .
أقول : وذلك بعيد فإن كل [ منهما ] شاعر ، وكل له ديوان .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 161 ، أعيان الشيعة : 22 / 184 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 22 / 183 - 184 ، أدب الطف : 3 / 82 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 22 / 184 ، أدب الطف : 3 / 82 .
( 4 ) معجم الأدباء 9 / 47 .