أقروا من القرآن ما في فضله * وتأملوه وافهموا فحواه
لو لم تنزّل فيه إلّا ( هل أتى ) * من دون كل منزّل لكفاه
من كان أولى من جنى القرآن من * لفظ النبي ونطقه وتلاه
من كان صاحب فتح خيبر من رمى * بالكف منه بابه ودحاه
من عاضد المختار من دون الورى * من آزر المختار من آخاه
من بات فوق فراشه متنكرا * لما أطلّ فراشه أعداه
من ذا أراد إلهنا بمقاله * الصادقون القانتون سواه
من خصّه جبريل من رب العلى * بتحية من ربّه وحباه
أظننتم أن تقتلوا أولاده * ويظلكم يوم المعاد لواه
أو تشربوا من حوضه بيمينه * كأسا وقد شرب الحسين دماه
طوبى لمن ألفاه يوم أوامة * فاستل يوم حياته وسقاه
قد قال قبلي من قريض قائل * ( ويل لمن شفعاؤه خصماه )
أنسيتم يوم الكساء وأنه * ممن حواه مع النبي كساه
يا رب إني مهتد بهداهم * لا أهتدي يوم الهدى بسواه
أهوى الذي يهوى النبي وآله * أبدا وأشنأ كل من يشناه
وأقول قولا يستدل بأنه * مستبصر ما قاله ورواه
شعرا يود السامعون لو أنه * لا ينقضي طول الزمان مداه
يغري الرواة إذا روته بحفظه * ويروق حسن رويّه معناه « 1 »
ولد سنة ثلاثمائة وعشرين أو إحدى وعشرين .
وتوفي قتلا في حرب جرت بينه وبين موالي أسرته سنة ثلاثمائة وسبع وخمسين ورثته الشعراء .
هامش
( 1 ) الغدير 3 / 403 - 405 .