فاللّه قد ضرب الأقلّ لنوره * مثلا من المشكاة والنبراس « 1 »
ثم استمر على إتمام القصيدة ، ولما أخذت القصيدة منه لم ير فيها هذان البيتان ، فعجب من بديهيته .
وقال الكندي : إنه لقصير العمر ، فإن هذا الذكاء قاتل .
وذكر له المؤرخون جملة من الأحاديث والماجريات وهي موجودة مطبوعة .
ومن رقائق أغزاله قوله رحمه اللّه :
يا شادنا صيغ من الشمس * ته بالملاحات على الإنس « 2 »
واللّه لولا اللّه لا غيره * وخوفي النار على نفسي
صلّيت خمسا لك من هيبة * وزدت ثنتين على الخمس « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
ويوم الغدير أستوضح الحقّ أهله * بفيحاء لا فيها حجاب ولا ستر
أقام رسول اللّه يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينهاهم نكر
يمدّ بضبعيه ويعلم أنّه * وليّ ومولاكم فهل لكم خبر « 4 »
يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر « 5 »
فكان لهم جهر بإثبات حقّه * وكان لهم في بزّهم حقّه ستر « 6 »
ومنها :
فعلتم بأبناء النبي ورهطه * أفاعيل أدناها الخيانة والغدر « 7 »
ومن قبله خلفتم لوصيّه * بداهية دهياء ليس لها قدر
هامش
( 1 ) المشكاة : كوّة فيها مصباح ، والنبراس : المصباح .
القصيدة كاملة في ديوانه : 152 - 154 .
( 2 ) الملاحة : البهجة وحسن المنظر .
( 3 ) ديوانه : 398 .
( 4 ) الضبعان : مثنى ضبع ، وهو العضد ما بين المرفق إلى الكتف .
( 5 ) الغمر : الكريم الواسع الخلق .
( 6 ) الجهر : الكشف والوضوح . وفي الديوان : « جهر » بدل « ستر » .
( 7 ) هذا البيت والأربعة التي بعده غير موجودة في ديوانه .